|
(بنيت مرافقهنّ فوق مزلّة |
|
لا يستطيع بها القراد مقيلا) (١) |
وصف إبلا بالسّمن وملاسة الجلد ، وأن مرافقها لم تحزّ في جلودها. يقول : موضع المرفق من كل واحد منها ليس به ناكث ولا حازّ ولا ضاغط ، وجميع هذا مما يؤثّر حدّ مرفقها في جنبها ، فإذا أصاب جنبها شيء من ذلك ، اجتمع جلدها وتكسر وتغضّن ، فصار فيه موضع للقراد لتكسّره وتثنّيه.
فإذا املاسّ لم يستطع القراد أن يثبت عليه ، ولا يجد موضعا يقيل فيه ، إنما يجد شيئا أملس يزلّ عنه.
ومثله لكعب بن زهير : /
|
يمشي القراد عليها ثم يزلقه |
|
منها ليان وأقراب زهاليل (٢) |
الشاهد (٣) في البيت أنه جعل المقبل في موضع القيلولة.
[في معنى (بل)]
٥٦٠ ـ قال سيبويه (٢ / ٣٠٦) : «وأما (بل) فلترك شيء من الكلام وأخذ في غيره». قال لبيد :
|
(بل من يرى البرق بتّ أرقبه |
|
يزجي حبيّا إذا خبا ثقبا) (٤) |
__________________
(١) ديوان الراعي ص ١٢٦ وروي البيت له في : المخصص ١٤ / ١٩٤ و ١٦ / ١٢٢ واللسان (حبس) ٧ / ٣٤٣ و (زلل) ١٣ / ٣٢٥ وبلا نسبة في المخصص ٩ / ٥٥
(٢) شرح ديوان كعب ص ١٢ من لاميته المشهورة (بانت سعاد ..).
(٣) ورد الشاهد في : النحاس ١٠٥ / أوالأعلم ٢ / ٢٤٧
(٤) شرح ديوان لبيد ق ٤ / ١٥ ص ٢٩ وجاء في صدره (ياهل ترى) وذكر أنه يروى (يا من يرى) و (بل هل ترى).
ـ وقد ورد الشاهد في : الأعلم ٣ / ٣٠٦
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
