والتخوية : أن يبرك على الأرض وهو متجاف ، لا يلقي نفسه على الأرض إلقاء شديدا. ووصفها بالملاسة ليعلم أنها ليست بدبرة (١) وليس فيها عيب.
[جعله خبر ابتداء محذوف ـ لتجديد المعنى]
٣٥٤ ـ وقال سيبويه (١ / ٢٥٨) قال الراجز :
|
من يك ذا بتّ فهذا بتّي |
|
(مقيّظ مصيّف مشتّي) (٢) |
البت : كساء يعمل من صوف ، وجمعه بتوت ، ويقال لبائع البتوت بتّات.
والشاهد (٣) فيه أنه جعل (مقيظ) خبر ابتداء محذوف ، كأنه قال : هو مقيظ مصيف مشتّ ، ومقيظ مصيف مشت خبر بعد خبر ، على نحو قولهم : هذا حلو حامض. ويجوز أن يكون (بتي) بدلا من (هذا) ويكون (مقيظ) خبرا ل (بتي) ثم أتى له بخبر بعد خبر. ويجوز فيه غير ذلك من الإعراب.
والمقيّظ : الذي يصلح للاستعمال في القيظ ، وهو أشد ما يكون من الحر.
__________________
(١) الدبرة : الناقة يصيبها القتب في الدبر. انظر الصحاح (دبر) ٢ / ٦٥٤ والقاموس (الدبر) ٢ / ٢٦
(٢) وردا في : مجموع أشعار العرب ق ١١٠ / ١ ـ ٢ ج ٣ / ١٨٩ تحت عنوان (زيادات) ولم ينسبهما إلى أحد. ورويا بلا نسبة في : اللسان (بحت) ٢ / ٣١٢ و (كظظ) ٩ / ٣٣٧ و (صيف) ١١ / ١٠٣ و (شتا) ١٩ / ١٤٩
(٣) ورد الشاهد في : معاني القرآن ٣ / ١٧ والنحاس ٦٣ / أوالأعلم ١ / ٢٥٨ وشرح الأبيات المشكلة ٢٢٢ والإنصاف ٢ / ٣٨٧ والكوفي ٢١٨ / ب وابن عقيل ش ٥٨ ج ١ / ١٨٤ والعيني ١ / ٥٦١ والأشموني ١ / ١٠٦. وأغنى للمعنى في لفظ أقل أن نجعلها خبرا بعد خبر ، إلا إذا اقتضى مراد القائل التأكيد على كل صفة ليقول ـ في تأن مقصود : هو كذا هو كذا.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
