البصير. و (سماء الإله) مبتدأ و (فوق ست سمائيا) خبره. وفي الكتاب ، وجميع الكتب التي يستشهد فيها بهذا البيت :
سماء الإله فوق سبع سمائيا
وفي شعره : فوق ست سمائيا. والذي في شعره ظاهر ، لأنه يريد به : السماء السابعة ، وتحتها ست سماوات. ووجه رواية الكتاب ، أنه يريد بسماء الإله : العرش ، والسموات السبع تحته.
[إبدال الهمزة ياء ـ ضرورة]
٥٣٨ ـ قال سيبويه (٢ / ١٧٠) في الهمز ، قال عبد الرحمن بن حسان :
|
فأمّا ذكرك الخلفاء منكم |
|
فهم منعوا وريدك من وداجي |
|
ولولاهم لكنت كعظم حوت |
|
هوى في مظلم الغمرات داجي |
|
(وكنت أذلّ من وتد بقاع |
|
يشجّج رأسه بالفهر واجي) (١) |
هجو عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاصي ويقول له : ذكرت أن الخلفاء منكم ـ يعني من قريش ـ ولو لا أن الخلفاء منكم لودجتك في حلقك ، والوريد : عرق في العنق ، وودجته : قطعت وداجه ، ولو لا الخلفاء لكنت كعظم سمكة وقع في البحر لا يشعر به.
والغمرات : جمع غمرة وهي قطع الماء التي بعضها فوق بعض ، والداجي :
__________________
(١) رويت الأبيات لعبد الرحمن بن حسان في الكامل للمبرد ١ / ٢٦٣ و ٢ / ١٠٢ وجاء في صدر الأول : (فأما قولك الخلفاء منا) وفي صدر الثاني (ولولاهم لكنت كحوت بحر) وروي الثالث لعبد الرحمن في المخصص ١٤ / ١٤ واللسان (ودأ) ١ / ١٨٦ وبلا نسبة في المخصص ١٥ / ١٢٨ والأول للشاعر في اللسان (ودج) ٣ / ٢٢١
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
