|
(له ما رأت عين البصير وفوقه |
|
سماء الإله فوق ستّ سمائيا) (١) |
الشاهد (٢) فيه أنه جمع (سماء) على (سمائي) على فعائل ، وكان ينبغي أن يقول (سمايا) وذلك أن الهمزة الواقعة بعد ألف الجمع عارضة ، وقد وقع بعدها حرف علة. وإذا كان الأمر على هذا وجب أن نقلب حرف العلة الذي في آخر الجمع ألفا ، وإذا قلب ألفا صارت الهمزة بين ألفين ، فوجب أن تقلب ياء ، وعلة هذا مشروحة في التصريف.
وهذا الجمع هو جمع كثير ، فاضطر الشاعر إلى أنه لم يقلب هذه الياء ألفا ، واضطر إلى فتح هذه الياء المكسور ما قبلها في موضع الجر ، وجعلها بمنزلة الأسماء الصحاح. ولم يقل (سماء) مثل : جوار وغواش. والشاهد على هذا المعنى.
وفي البيت ضرورة غير ما ذكرنا ، ولسنا نحتاج إلى ذكرها في هذا الموضع. و (تجد) جواب الشرط و (تأمل) أمر وقع اعتراضا بين الشرط وجوابه ، كأنه قال : تأمل ما أقول لك ، و (تجد) بمعنى (تعلّم). وقوله : (له ما رأت عين البصير) يريد أن له تعالى ما رأته عين البصير بين الأرض والسماء الدنيا ، وله السماء السابعة التي هي فوق ست سماوات.
والضمير المضاف إليه (فوق) يعود إلى (ما) ، يريد : وله فوق ما رأته عين
__________________
(١) أورد سيبويه عجز الثاني بلا نسبة ، والشعر لأمية في ديوانه ص ٧٠ من قصيدة طويلة في التأمل وقصص الأنبياء. وجاء في رواية البيت الأول : (وإن كان شيء .. باقيا) وفي عجز الثاني : (فوق سبع سمائيا) وروي الثاني للشاعر في اللسان (سما) ١٩ / ١٢٢ وعجزه بلا نسبة في المخصص ٩ / ٣
(٢) ورد الشاهد في : المقتضب ١ / ١٤٤ وشرح الكتاب للسيرافي (خ) ١ / ٢٤٦ والأعلم ٢ / ٥٩ والكوفي ٢٦٣ / ب والخزانة ١ / ١١٨
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
