يريد أنهن لما عرفن أصواتهم بكين إليهم ، حتى يستنقذوهن ، وفدّينهم ، بآبائهنّ. (١) ويروى :
فلما تبيّنّ أشباحنا
جمع شبح.
__________________
(*) عقّب الغندجاني ـ وقد أورد شرح ابن السيرافي للبيت ـ بقوله :
«قال س : هذا موضع المثل :
|
يا نافثا ، شر الأحاديث الكذب |
|
يكفيك من إناخة ثني الرّكب |
كذب ابن السيرافي في تفسير هذا البيت ، ولم يعرف منه قليلا ولا كثيرا. كيف بكين إليهم حتى يستنقذوهن وهنّ سبايا ـ كما زعم ـ.
وإنما معنى البيت ، أنّ زيادا افتخر في هذه الأبيات بآباء قومه وبأمهاتهم من بني عامر ، وأنهم قد أبلوا في حروبهم ومعاونتهم ، فلما عادوا إلى حللهم وعند نسائهم وعرفن أصواتهم فدّينهم ، لأجل أنهم قد أبلوا في الحروب. والأبيات تدل على صحة هذا المعنى ، وأولها ـ وهي لزياد بن واصل السّلمي ـ :
|
١) عزتنا نساء بني عامر |
|
فمن الرجال هوانا مهينا |
|
٢) ونحن بنوهنّ يوم الصّفا .. |
|
ق إذا نقبل القوم وعثا حزونا |
|
٣) بضرب كولغ ذكور الذئا .. |
|
ب تسمع للهام فيه رنينا |
|
٤) ورمي على كل غرّافة |
|
تردّ الشمال وتعطي اليمينا |
|
٥) وكنا مع الخيل حتى استوت |
|
شباب الرجال وسرّوا العيونا |
|
٦) ولما تبيّنّ أصواتنا |
|
رئمن وفدّيننا بالأبينا». |
(فرحة الأديب ٥٨ / أ)
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
