كذا أنشده سيبويه : (يحسبه الجاهل ما لم يعلما) والذي رأيته.
يحسبه الناظر لو تكلما
وعلى هذه الرواية لا شاهد فيه. والشاهد (١) في إنشاد سيبويه ، على أنه أدخل النون الخفيفة على الفعل المجزوم بلم.
وحلبوها ، يعني إبلا ، وجعل ما حلب منها من اللبن (٢) بمنزلة الوابل والديم من المطر ، يصف كثرة لبنها ، وأغدرت : أبقت ، والوطاب جمع وطب وهو زقّ اللبن ، والزّمّم : جمع زامّ وهو الممتلىء الشديد الامتلاء ، وأصله الرجل الذي يزم بأنفه ويجتمع ، فكأنه منتفخ من الكسر والتعظم / ، شبه الزق به
والثّمال : مثل الرغوة ، والقمع معروف : الذي يصب فيه اللبن حتى يصل إلى الوطب ، والقشعم : الكبير. وأراد أن القمع قد ابيض من رغوة اللبن ، فهو بمنزلة الشيخ الأبيص الشعر. يحسبه ـ يعني الوطب وعليه القمع ـ شيخا ، فشبهه بشيخ جالس على كرسي لعلوه وانتصابه.
__________________
وربما دعاهم إلى توهم نسبتها إلى العجاج أنّ في ديوانه (برواية الأصمعي) أرجوزة على القافية نفسها ق ٢١ مطلعها : طاف الخيالان فهاجا سقما.
وروي البيتان الرابع والخامس بلا نسبة في : اللسان (عمى) ١٩ / ٣٣٣ و (آ) ٢٠ / ٣١١ وقد نسبت هذه الأرجوزة الى العديد من الشعراء. منهم : أبو حيان الفقعسي والمساوربن هند والتدمري والعبسي .. وغيرهم. وانظر لذلك ما تقدم من هذه الأرجوزة في الفقرة (٩٦) وحواشيها.
(١) ورد الشاهد في : الأعلم ٢ / ١٥٢ والكوفي ٢٥٧ / ب وابن عقيل ٢ / ٢٥٦ والخزانة ٤ / ٥٦٩
(٢) (من اللبن) ساقط في المطبوع.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
