يطلبون من ورائهم ، وقد أدركهم الطلب وهم يسرعون الهرب ، ويلحظ خلفه : يلتفت إلى من هو في أثره يطلبه. و (ذا) إشارة. يريد : يا طول هذا يوما ، و (يوما) منصوب على التمييز كما تقول يا حسن ذا وجها.
وأكساؤهم : مآخيرهم ، الواحد كسء ويضم فيقال : كسء. يعني أن المنايا جاءتهم من ورائهم. (ضرب الرقاب) منصوب بفعل مضمر ، كأنه قال : تضرب رقابهم ضربا ، ثم حذف الفعل وأقام المصدر مقامه.
ذكر أن الذين لحقوهم لم يشتغلوا بالنهب ، بل أقبلوا على قتلهم ولا تهمهم غنيمة.
[إدخال النون الخفيفة على المضارع المجزوم بلم]
٥١١ ـ قال سيبويه (٢ / ١٥٢) في النون الخفيفة ، قال الدبيريّ :
|
وحلبوها وابلا وديما |
|
فأغدرت منها وطابا زمّما |
|
وقمعا يكسى ثمالا قشعما |
|
(يحسبه الجاهل ما لم يعلما) |
|
شيخا على كرسيّه معمّما (١) |
||
__________________
|
٩) يرجى بجير والسنان بنحوه |
|
ويقول نحن لكم أعقّ وأظلم |
|
١٠) زعموا بأنّا لا نكرّ جيادنا |
|
وهم الفوارس والفوارس أعلم». |
(فرحة الأديب ٣٦ / ب)
(١) ورد عند سيبويه البيتان الرابع والخامس بلا نسبة والأبيات في : مجموع أشعار العرب ق ٥١ / ٧ ـ ٨ ـ ٩ ـ ١٠ ـ ١١ ج ٢ / ٨٨ من أرجوزة جعلها المحقق في قسم المنسوب الى العجاج أو الى رؤبة. وجاءت رواية الأول : (وقد جلبن حيث كانت قيّما) والثاني : (مثنى الوطاب والوطاب زمّما) ،
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
