|
(لا أعرفن ربربا حورا مدامعها |
|
كأن أبكارها نعاج دوّار) |
|
ينظرن شزرا إلى من جاء عن عرض |
|
بأوجه منكرات الرّق أحرار (١) |
ويروى : كأنهن نعاج حول دوّار.
الربرب : القطيع من البقر ، وأراد به في هذا الموضع جماعة من النساء ، والحور : شدة سواد العين في شدة بياض بياضها ، مع نقاء الجلد وصفاء اللون. والحور : جمع حوراء ، ودوّار (٢) قيل فيه : مستدار حيث يدور الوحش حوله ، وقيل : دوار نسك لهم ؛ حجر يذبحون عنده ويطوفون حوله ، وقيل : دوار صنم تدور حوله الجواري. والشزر : النظر في جانب ، وعن عرض : عن اعتراض ، ومنكرات الرق : أي هن حرائر (٣) ، فإذا سبين أنكرن الرق.
يخاطب النابغة بهذا بني ذبيان ، وكانوا قد أغاروا على بعض أهل الشام فنهاهم النابغة عن ذلك ، فبعث إليهم الحارث الجفني جيشا ، عليه النعمان بن الجلاح الكلبي ، فأغار عليهم وأصاب فيهم.
والشاهد (٤) فيه إدخال النون في فعل النهي.
قال سيبويه (٢ / ١٥١) وقال النابغة الجعدي :
|
(فمن يك لم يثأر بأعراض قومه |
|
فإني وربّ الراقصات لأثأرا) (٥) |
__________________
(١) ديوان الذبياني ق ٧ / ٣ ـ ٤ ص ٨١ قالها يحذر حصن بن حذيفة ، وزبّان بن سيار الفزاريين لإغارتهما على أطراف الشام. وجاء في عجز الأول : (كأنهن نعاج حول دوّار) وفي صدر الثاني (من مرّ) بدل من جاء.
(٢) ورد بتخفيف الواو في الصحاح (دور) ٢ / ٦٦١
(٣) فى الأصل والمطبوع : أحرار.
(٤) ورد الشاهد في : الأعلم ٢ / ١٥٠ والكوفي ٢٥٧ / ب وشرح السيوطي ش ٣٨٩ ص ٦٢٥
(٥) البيت للجعدي في ديوانه ق ٣ ـ ج / ي ص ٧٦ من قصيدة.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
