أبو ثابت : يزيد بن مسهر الشيباني ، وكان قد وقع بين شيبان وقوم الأعشى شر ، فتهدد الأعشى. وقوله : لا تعلقنك رماحنا ، يقول : لا تتعرض لقتالنا فتعلقك رماحنا ، فجعل النهي ؛ عن السبب الذي يؤدي فعله إليه.
ـ قال سيبويه (٢ / ١٥٠) : قال النابغة الذبياني :
|
(فلتأتينك قصائد وليركبا |
|
ألف إليك قوادم الأكوار) (١) |
الشاهد (٢) في إدخال النون في (لتأتينك).
يخاطب بذلك زرعة بن عمرو الكلابي / لأجل شيء وقع بينه وبين النابغة ، يقول : ليأتينّك هجوي لك في قصائدي ، يريد أن الرواة تحملها وتشيع ذكرها حتى تبلغه.
والأكوار : الرحال ، الواحد كور ، وقادمة الرحل : العود الذي يكون قدام الرجل إذا جلس على الرحل ، والآخرة : العود الذي يكون خلف ظهره ، والرجل يجلس بينهما على الرحل.
وأراد النابغة أنه يسير إلى زرعة ألف رجل على الرحال. وكانوا إذا أرادوا الغزو جنبوا الخيل وساروا على الإبل. فإذا أرادوا الإغارة نزلوا عن الإبل وركبوا الخيل.
قال الذبياني :
__________________
(١) ديوان النابغة ق ١٢ / ١٣ ص ٩٩ قالها في زرعة أخي يزيد بن عمرو بن الصعق الكلابي. انظر الفقرة (٤٧٥) وحواشيها. وجاء في رواية البيت (وليدفعن ألف ..)
(٢) ورد الشاهد في : المقتضب ١ / ١٤٣ و ٣ / ٣٥٤ والأعلم ٢ / ١٥٠ والكوفي ٢٥٧ / ب
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
