من ألم المصائب. يريد أنه مشتاق إلى من هلك من قومه (١).
ثم قالت له : ما ترجو أن يكون عيشك بعد مفارقة أهلك وقومك ، وقد سقوا بكأس المنية ، أي ماتوا.
[حركة العين في جمع (فعلة) السالم]
٤٩٥ ـ قال سيبويه (٢ / ١٨٢) : «ومن العرب من يفتح العين إذا جمع بالتاء فيقول ركبات وغرفات». يريد أن جمع (فعلة) في السلامة يجوز في عينه أن تضم وأن تفتح وأن تسكّن قال عمرو بن شأس الأسدي :
|
(فلما رأونا باديا ركباتنا |
|
على موطن لا نخلط الجدّ بالهزل) |
|
تولّوا وأعطونا التي يتّقي بها |
|
الذليل ، ومنا الخرق ذو المنطق الفصل (٢) |
ويروى : على مأقط. والمأقط : الموضع يشتد فيه الحرب وهو مهموز ، وجمعه مآقط. يقول : لما رآنا الذين نحاربهم قد نزلنا عن خيلنا ، وجثونا على ركبنا ، علموا أن القتل قد هان علينا فانهزموا ، وبذلوا لنا النزول على حكمنا ، وصبروا على ما نسومهم وأقروا عليه ، كما يصبر الذليل الذي لا طاقة له بالدفع عن نفسه.
والخرق : الرجل السخي الكريم ، والفصل : الذي تفصل به الأمور الملتبسة. يقول : نحن شجعان وخطباء وشعراء.
__________________
(*) عقب الغندجاني على رواية ابن السيرافي بقوله :
«قال س : أخطأ ابن السيرافي في عجز البيت الثاني. والصواب : يا عديا لقد وقتك الأواقي».
(فرحة الأديب ٣٥ / أ ـ ب)
(١) أورد سيبويه أولهما بلا نسبة ، وهما لابن شأس في شرح الكوفي ٢٥٦ / ب.
ـ وقد ورد الشاهد في : المقتضب ٢ / ١٨٩ والأعلم ٢ / ١٨٢ والكوفي ٢٥٦ / ب.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
