[حمل (سبأ) على القبيلة فمنعه من الصرف]
٤٩٣ ـ قال سيبويه (٢ / ٢٨) في باب أسماء القبائل : «وكان أبو عمرو لا يصرف سبأ يجعله اسما للقبيلة» وقال النابغة الجعدي :
|
يا أيها الناس هل ترون إلى |
|
فارس بادت وخدّها رغما |
|
أمسوا عبيدا يرعون شاءكم |
|
كأنما كان ملكهم حلما |
|
(أو سبأ الحاضرين مأرب إذ |
|
يبنون من دون سيله العرما) (١) |
يقول : انظروا الى فارس ، ورغم خدها : أي ذلت وقهرت وذهب ملكها ، كأنه كان مناما. (أو سبأ) معطوف على (فارس) كأنه قال : هل ترون الى فارس والى سبأ. ومأرب : موضع باليمن ، والعرم : المسنّاة (٢) الواحدة عرمة.
__________________
تكلم ابن السيرافي في هذا البيت وأكثر ، فتحير فيه وحيّر ، ثم جاء بحديث أمتين بكذب ومين. والصواب أن وبارا هي من ناحية الشحر ، آخر رمال بني سعد بن زيد مناة بن تميم ، وذلك أن وبار بن أميم بن لاوذ بن سام ابن نوح ، نزلها فسميت به».
(فرحة الأديب ٥٦ / أ)
(١) أورد سيبويه البيت الثالث بلا نسبة. والأبيات للنابغة الجعدي في ديوانه ق ٨ / ١٢ ـ ١٣ ـ ١٤ ورويت الأبيات للشاعر في : رغبة الآمل ٧ / ٢٣٤ عن ابن خالويه. وجاء في عجز الأول (وأنفها رغما) وفي صدر الثاني (شاتكم) وفي صدر الثالث (رأوا سبأ) وروي ثالثها المشاعر في : اللسان (عرم) ١٥ / ٢٩٠ وهو بلا نسبة في : المخصص ١٧ / ٤٣ واللسان (سبأ) ١ / ٨٧
ـ الشاهد فيه أنه حمل (سبأ) على القبيلة فمنعه من الصرف ، ولو حمله على الحي لجاز. وقد ورد الشاهد في : الكامل للمبرد ٣ / ٢٨٦ والأعلم ٢ / ٢٨ والإنصاف ٢ / ٢٦٥ والكوفي ٢٥٦ / ب
(٢) المسنّاة : من سنيت الأمر إذا فتحت وجهه ، فهو سد لرد الماء ، فيه مفاتح
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
