|
(ومرّ دهر على وبار |
|
فهلكت جهرة وبار) (١) |
جوّ (٢) : هي اليمامة ، وفي (أتت) ضمير يعود الى داهية ذكرها ، وباروا : هلكوا ، و (وبار) (٣) زعموا مدينة كانت الجن تسكنها ، وقيل (وبار) موضع بالدهناء ، وزعم بعضهم أنها بلاد كانت بها إبل حوشية ، ونخل كثير ليس له من ينزع كربه (٤) ولا يجتني / ثمرته ، وأن رجلا وقع إليها ، فركب فحلا من تلك الإبل. وذهب نحو أرض قومه فتبعته الإبل (٥).
__________________
(١) ديوان الأعشى ق ٥٣ / ٨ ـ ٩ ص ٢٨١ من قصيدة قالها في هجاء بني جحدر. وجاء في صدر الثاني (ومرّ حدّ). وروي الثاني للأعشى في : المخصص ١٧ / ٦٧ واللسان (وبر) ٧ / ١٣٤
ـ الشاهد إعراب (وبار) ضرورة وهي مبنية على الكسر عند الحجاز مثل حذام ، وكذا عند تميم لأن في آخره الراء وتعربه في غير ذلك ، وقد جمع الشاعر هنا بين الإعراب والبناء.
وقد ورد الشاهد في : المقتضب ٣ / ٥٠ و ٣٧٦ والأعلم ٢ / ٤١ وشرح الأبيات المشكلة ١٧٨ والكوفي ١٤٢ / أوالعيني ٤ / ٣٥٨ والأشموني ٢ / ٥٣٨
(٢) جو اسم اليمامة في الجاهلية ، حتى قتل (تبّع الحميري) اليمامة وهي الزرقاء المشهورة بحدة البصر فسميت باسمها. انظر البكري ٢٥٥
(٣) وبار : قال أبو عمرو : بلاد بها إبل حوشية .. (الخبر الوارد في النص) وقال الخليل هي محلة كانت لعاد بين اليمن ورمال يبرين. وتزعم الأعراب أن الجن سكنتها بعد ذلك فلا يقربها الناس. انظر : الجبال والأمكنة ٢٢٤ والبكري ٨٣٥
(٤) كرب النخل : أصول السعف. الصحاح (كرب) ١ / ٢١٢
(*) عقب الغندجاني ـ على ما أورده ابن السيرافي من خبر وبار الأخير ـ بقوله :
«قال س : هذا موضع المثل :
|
قد جئت بابحشر بالبجريّ |
|
حيث توفّى ثلل الرّكيّ |
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
