الأنكاس : الضعفاء الجبناء ، مثل السهم النكس وهو المنكوس الذي جعل صدره في موضع فذذه وجعل موضع فذذه صدره. وإنما يفعل هذا إذا طال به الزمان وتشعّث وبلي ، ووهى العظم : إذا تكسّر وانحنى ، والعور : زعموا الخائبة ، ونجيلها : نرسلها.
يقول : إذا أرسلنا خيلنا في غارة أو غيرها ، لم ترجع خائبة. والحصى : العدد الكثير ، والأقلّة : جمع قليل. يقول : ليس عددنا بقليل. والمؤدي : الذي عليه أداة الحرب وهو مثل المدجج. يقول : فالضعيف من معدّ اليوم قوي. يقول : ذليلها مؤد فكيف يكون حال قويها ..
هكذا وجدت تفسيره. ويجوز في تفسيره وجه آخر ، وهو أن يكون من أودى يودي إذا هلك (١). يريد أنّ من تذلّه معدّ فهو هالك ، وذليلها : من أذلّته.
[إعراب (وبار) ضرورة]
٤٩٢ ـ قال سيبويه (٢ / ٤٠ ـ ٤١) : «فأما ما كان في آخره راء ، فإن أهل الحجاز وبني تميم فيه متفقون» يعني أنهم اتفقوا على بنائه على الكسر إذا كان اسما علما ، وإنما ذكر ما في آخره راء لأن بني تميم يجعلون الأعلام في هذا الباب معرفة لا تنصرف نحو : حذام وقطام وأهل الحجاز يبنون ، فإذا كان اسم من هذه الأعلام في آخره راء ، بنوه ، ووافقوا أهل الحجاز في البناء.
ثم مضى سيبويه في كلامه الى ان قال : «وقد يجوز أن ترفع (٢) وتنصب ما في آخره الراء». يريد أن قوما يجعلون الراء كغيرها من الحروف. قال الأعشى :
|
وأهل جوّ أتت عليهم |
|
فأفسدت عيشهم فباروا |
__________________
(١) قلت : لو جاز ذلك لكان الوصف منه مودي. وهو مهموز في الشاهد.
(٢) كذا في نص الكتاب ، وفي الأصل والمطبوع بالياء (يرفع وينصب).
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
