تنورتها (١) نظرت إلى نارها ـ التي توقد بالليل ـ من أذرعات ، أي وأنا بأذرعات من أرض الشام وهي مع أهلها بيثرب. وقيل إنه أراد أنه نظر إلى دارها بقلبه. وقوله : أدنى دارها نظر عال : يريد أن أقرب المواضع التي تدنو من دارها ؛ بينه وبين موضعها نظر عال ، أي مرتفع ، فكيف أراها بعيني ، وبيني وبينها بلاد كثيرة ، وهذا يقوّي أنه نظر إليها بقلبه.
[وجوب حذف الخبر والمبتدأ قسم صريح]
٤٧٨ ـ قال سيبويه (٢ / ١٤٧) في باب ما عمل بعضه في بعض وفيه معنى القسم : «وسمعنا فصحاء العرب يقولون في بيت امرىء القيس» :
|
(فقلت يمين الله أبرح قاعدا |
|
ولو ضربوا رأسي لديك وأوصالي) (٢) |
__________________
(١) في الأصل والمطبوع : أبصرت إلى نارها. وهو تصحيف. والدليل استعماله (نظر إلى ..) في السطر التالي. وكذلك في البيت التالي من القصيدة نفسها إذ بدأه بقوله : (نظرت إليها والنجوم كأنها ..) وذكر البغدادي ١ / ٢٦ في (أذرعات) : أنه يروى بكسر التاء أو بفتحها بلا تنوين والأشهر بقاء التنوين في مثله مع العلمية. وروي البيت بلا نسبة في اللسان (ذرع) ٩ / ٤٥٢
ـ وقد ورد الشاهد ـ وهو تنوين أذرعات مع كونه علما مؤنثا ـ في : المقتضب ٣ / ٣٣٣ والأعلم ٢ / ١٨ والكوفي ٢٥٢ / ب وأوضح المسالك ش ١٨ ج ١ / ٥١ وابن عقيل ش ١٢ ج ١ / ٥٥ والأشموني ١ / ٤١ والخزانة ١ / ٢٦
(٢) ديوان امرىء القيس ق ٢ / ٢٢ ص ٣٢ والرواية فيه : (فقلت يمين الله .. ولو قطّعوا) ولا شاهد فيه على هذه الرواية. وروي البيت للشاعر في : المخصص ١٣ / ١١٥ واللسان (يمن) ١٧ / ٣٥٥
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
