|
(فلا يدعني قومي صريحا لحرّة |
|
لئن كنت مقتولا وتسلم عامر) (١) |
كان خالد بن جعفر بن كلاب قد التقى هو وزهير بن جذيمة ، فاقتتلا ثم اصطرعا ، فوقع زهير تحت خالد ، فبصر بهما ورقاء بن زهير ، فجاء فضرب خالدا فلم يعمل فيه سيفه وجاء رجل من بني عامر فضرب زهيرا ـ وهو تحت خالد ـ ضربة أثخنته ، ومات منها بعد ذلك (٢) ، فنعيت هذه الضربة على بني عبس ، وقال ورقاء في هذه الأبيات :
|
رأيت زهيرا تحت كلكل خالد |
|
فأقبلت أسعى كالعجول أبادر |
|
فشلّت يميني يوم أضرب خالدا |
|
وأحصنه مني الحديد المظاهر (٣) |
وتماضر أم ورقاء. تمنّى ورقاء أن لا تكون أمه ولدته لمّا نبا سيفه عن
__________________
(١) انظر تخريجها مع تاليتها.
(٢) انظر الخبر في مصادر ترجمة خالد أو زهير أو ورقاء وقد تقدمت. وأبرزها الكامل في التاريخ ١ / ٣٣٨
(٣) أورد سيبويه البيت الثاني ونسبه إلى قيس بن زهير بن جذيمة ، والأبيات لورقاء ابن زهير في الأغاني ١١ / ٨٩ وحماسة البحتري ق ٢٠٢ ص ٤٤ وليس بينها البيت الثاني وفي الكامل لابن الأثير ١ / ٣٣٨ في أبيات متعددة. والرواية متفقة في الأخير بيد أن الترتيب مختلف إذ جاءت الثالث فالرابع فالأول فالثاني وهو المقبول. وابن السيرافي لم يقصد الى إيرادها متتابعة على أية حال. وليست في رواية الكامل متتالية فبينها أبيات أخر. وفي رواية الأغاني جاء في صدر الرابع (فشلت يميني إذ ضربت ابن جعفر) وعجزه في رواية أبي عمرو بن العلاء (وشل بنا ناها وشل الخناصر) وروي الثالث والرابع فقط لورقاء في الأغاني ١١ / ٧٤ واللسان (ظهر) ٦ / ١٩٨ وفيها جميعا في عجز الرابع (ويمنعه مني ..)
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
