أن يتصل بالفعل ويليه ، والانفصال أن يبعد عن الفعل ولا يليه. وقطّر الفارس : ألقاه على أحد قطريه وهما جانباه (١) والحيازيم : جمع حيزوم وهو ما حول الصدر ، والزيم : المتفرقة. يقول : طعنت بالرمح في صدره والخيل تجري بفرسانها تحمل بعضهم على بعض و (زيما) منصوب على الحال.
[في باب الاستثناء المنقطع]
٤٦٣ ـ قال سيبويه (١ / ٣٦٥) قال عمرو بن معديكرب :
|
(وخيل قد دلفت لها بخيل |
|
تحيّة بينهم ضرب وجيع) (٢) |
__________________
(*) قال الغندجاني ـ معقبا على ما شرح به ابن السيرافي ـ :
«قال س : هذا موضع المثل :
|
طال النهار على من لا شراب له |
|
ولا معلّل إلا سجن دوّار |
قلّ غناء على المستفيد هذا القدر الذي ذكره ابن السيرافي من تفسير هذا الشعر ، وذلك أنه لا يكاد يعرف حقيقة معناه إلا بمعرفة القصة المتعلق هو بها.
وذلك أن عمرو بن معديكرب حمل يوم القادسية على مرزبان ، وهو يرى أنه رستم ، فقتله فقال في ذلك :
|
ألمم بسلمى قبل أن تظعنا |
|
إنّ لسلمى عندنا ديدنا |
|
قد علمت سلمى وجاراتها |
|
ما قطّر الفارس إلا أنا |
|
شككت بالرمح حيازيمه |
|
والخيل تعدو زيما بيننا» |
(فرحة الأديب ٣٤ / أ ـ ب)
(١) أورد سيبويه البيت في هذا الموضع بلا عزو ، ونسبه في ١ / ٤٢٩ إلى عمرو بن معديكرب. والبيت فى ديوان عمرو ق / ٥٢ ص ١٣٠ وأشار المحقق إلى عبارة لصاحب الأغاني تزعم أن الناس زادوا في قصيدته العينية عدة أبيات منها هذا البيت. وانظر شرح المرزوقي ق ١٨٨ ج ٢ / ٥٨١
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
