استشهد (١) به سيبويه على (نصب) تستقيما.
والمعنى أنه إذا هجا قوما أبادهم بالهجاء وأهلكهم ، إلا أن يتركوا سبه وهجاءه. وكان يهاجي المغيرة بن حبناء. والكعوب : جمع كعب وهو الناتىء في أصل كل أنبوب من أنابيب القناة.
فإن قال : [قائل] : أنشد سيبويه هذا البيت منصوبا ، قيل له : سمعه ممن يستشهد به منصوبا.
ومع هذا قد وجدنا أبياتا تنشد على الوقف وهي مطلقة ، ولو أطلقت لوقع بعضها منصوبا وبعضها مجرورا. ومن ذلك ما أنشده أبو عمرو : /
|
سقيا لعهد خليل كان يأدم لي |
|
زادي ويذهب عن زوجاتي الغضب |
|
كان الخليل فأمسى قد تخوّنه |
|
ريب الزمان وتطعاني به الثّقب |
|
يا صاح بلّغ ذوي الحاجات كلّهم |
|
أن ليس وصل إذا انحلّت عرا الذنب (٢) |
__________________
(١) ورد الشاهد ـ وفيه نصب (تستقيم) بأو بمعنى إلا أن ـ في : المقتضب ٢ / ٢٩ والنحاس ٩١ / ب والإيضاح العضدي ٣١٥ والأعلم ١ / ٤٢٨ وشرح ملحة الإعراب ٦٢ والكوفي ٢٣ / أو ٢٤٧ / ب والمغني ش ٩٨ ج ١ / ٦٦ وأوضح المسالك ش ٤٩٩ ج ٣ / ١٧٣ وابن عقيل ش ١٠١ ج ٢ / ٢٩٤ وشرح السيوطي ش ٩٤ ص ٢٠٥ والأشموني ٣ / ٥٥٨
(٢) رويت الأبيات الثلاثة منسوبة الى أبي الجراح العقيلي في : معاني القرآن ٢ / ٧٥ ورواها بجر (كلهم) في صدر البيت الثالث على المجاورة (للزوجات) وهو منصوب مؤكدا (لذوي) مستشهدا بهذا لقراءة من قرأ قوله تعالى :
(إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ)
بجر المتين (الذاريات ٥١ / ٥٨) وروي ثالث الأبيات بإنشاد أبي الجراح في : المخصص ١٧ / ٢٤ وأتى الكوفي بالثلاثة بإنشاد أبي عمرو في شرحه ٢٤٨ / أ. وروي الثالث بلا نسبة في المغني ٢ / ٦٨٣ وشرح السيوطي ٩٦٢ واللسان (زوج) ٣ / ١١٦
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
