وقد روى بعضهم (آفة الجزر) و (معاقد الأزر) بضمتين. وهو على الرواية الأولى من الضرب الخامس من الكامل ، وعلى هذه الرواية من الضرب الرابع من الكامل. وفي القصيدة ما لا يمكن معه أن يكون الضرب على (فعلن) من الضرب الرابع ، وذلك أن فيها :
|
..... |
|
.. من التأييه والزّجر |
وفيها :
|
..... |
|
وذوي الغنى منهم بذي الفقر (١) |
رثت الخرنق بهذا الشعر جماعة من بني مرثد وهم قومها ، قتلوا في قلاب (٢) وكان بشر بن عمرو بن مرثد غزا في بني قيس بن ثعلبة ، فأصاب في بني عامر بن صعصعة فملأ يديه ، ثم عاد فمر ببني أسد وهم نزول على قلاب فوثبوا عليه فقتلوه
__________________
(١) هذان بيتان من القصيدة المذكورة. وهما :
|
قوم إذا ركبوا سمعت لهم |
|
لغطا من التأييه والزّجر |
|
والخالطون لجينهم بنضارهم |
|
وذوي الغنى منهم بذي الفقر |
هذه رواية الديوان ، وخير منها ما جاء في كتاب القوافي للأخفش ص ٨٤ : (والخالطون نحيتهم بنضارهم). إذ لا جديد في خلط اللجين بالنضار وهما متجانسان ، ويظهر فضلهم إذ يساوون بين الخامل من قومهم وبين الخالص الرفيع. وعدم التمييز بين الناس بالمال مما تفخر به العرب ، أمثال قول الحماسي (ق ٧١٤) :
|
والخالطين فقيرهم بغنيهم |
|
والباذلين عطاءهم للسائل |
ورويت (نحيتهم) في اللسان (نحت) ٢ / ٤٠٣ و (نضر) ٧ / ٧٠ وفي الخزانة ٢ / ٣٠٦ والتأييه الدعاء ، يقال أيّهت بالرجل إذا دعوته.
(٢) قلاب جبل في محلة بني أسد حيث كانت الوقعة المذكورة. انظر البكري ٧٤٢ والخزانة ٢ / ٣٠٧
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
