فإنما هي (حين حين) و (لا) بمنزلة (ما) إذا ألغيت».
جعل سيبويه (لا) (١) زائدة في هذا الموضع. والمعنى أنه علاك مشيب حين حين نزول المشيب ، يعني أنه لم يعجل في غير وقته. ومعناه واضح.
[جزم جواب (إذا) ـ ضرورة]
٤١٨ ـ [قال سيبويه (١ / ٤٣٤) في الجزاء : «قال بعض السلوليين» :
|
(إذا لم تزل في كلّ دار عرفتها |
|
لها واكف من دمع عينيك يسجم) (٢) |
وفي بعض النسخ (تسكب) ، كذا رأيته في الكتاب منسوبا إلى بعض السلوليين :
والشاهد (٣) فيه أنه جازى ب (إذا) وجعل الفعل الذي هو جواب (إذا) مجزوما. والشعر لجرير.
قال جرير](٤) :
__________________
(١) ورد الشاهد في : تفسير عيون سيبويه ٣٧ / ب والأعلم ١ / ٣٥٨ والكوفي ٢٤٢ / ب والخزانة ٢ / ٩٤
وقال الأعلم : «ويجوز أن يكون المعنى : ما بال جهلك بعد الحلم والدين حين لا حين جهل ولا صبا. فيكون (لا) لغوا في اللفظ دون المعنى».
قلت : هو معنى حسن بشيء غير قليل من التأويل ، وتكون (لا) فصلت بين المضاف والمضاف إليه.
(٢) لم أجده في غير كتب شرح الشواهد ، محتذية في نسبته عبارة سيبويه. وإذا صح ما ذكره ابن السيرافي من وروده في بعض نسخ الكتاب على قافية الباء (تسكب) فهو لجرير في ديوانه كما ذكر ذلك ابن السيرافي بعده.
(٣) ورد الشاهد في : الأعلم ١ / ٤٣٤ والكوفي ٢٤٢ / ب.
(٤) هذه السطور الستة المحصورة بين المعقوفتين ساقطة في المطبوع.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
