__________________
منقطعون في العرب ، وليست لنا جماعة نقوى بها ، فانطلق إلى أحمر فاستتبعهم ، فقالوا : كلما طارت وبرة من بني زيد في أيدي العرب أردنا أن نتبعها. فانطلق عند ذلك إلى جرير بن عبد الله ، فكلمه ، فكان القاسم يقول :
إنّ أول يوم أريت فيه الثياب المصبّغة والقباب الحمر ، اليوم الذي جئت فيه جريرا في قسر ، وكان سيد بني مالك بن سعد بن زيد بن قسر ، وهم بنو أبيه. فدعاهم في انتزاع العاديّ من كلب ، فتبعوه ، فخرج يمشي بهم حتى هجم على منازل كلب بعكاظ ، فانتزع منهم مالك بن عتبة العاديّ.
وقامت كلب دونه ، فقال جرير : زعمتم أن قومه لا يمنعونه. فقالت كلب : إن جماعتنا خلوف. فقال جرير : لو كانوا ؛ لم يدفعوا عنكم شيئا. فقالوا : كأنك تستطيل على قضاعة ، إن شئت قايسناكم المجد ـ وزعيم قضاعة يومئذ خالد بن أرطاة بن خشين بن شبث ـ قال : ميعادنا من قابل سوق عكاظ.
فجمعت كلب ، وجمعت قسر ، ووافوا عكاظ من قابل ـ وصاحب أمر كلب الذي أقبل بهم في المقبل ، خالد بن أرطاة ـ فحكّموا الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع ، حكّمه جميع الحيين ، ووضعوا الرهون على يدي عتبة بن ربيعة بن عبد شمس في أشراف من قريش. وكان في الرهن من قسر : الأصرم بن عوف بن عويف بن مالك بن ذبيان بن ثعلبة بن عمرو بن يشكر بن علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قسر.
ومن أحمر : حازم بن أبي حازم ، وصخر بن العلبة. ومن بني زيد بن الغوث بن أنمار رجل.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
