[العطف بالجر على الكلام الأول كأن اللام مذكورة فيه]
٤٠٥ ـ قال سيبويه (١ / ٤١٨) في الجواب بالفاء. قال الفرزدق.
|
فقلت لها الحاجات يطرحن بالفتى |
|
وهمّ تعنّاني معنّى ركائبه |
|
(وما زرت سلمى أن تكون حبيبة |
|
إليّ ولا دين بها أنا طالبه) |
|
ولكن أتينا خندفيّا كأنّه |
|
هلال غيوم زال عنه سحائبه (١) |
الشاهد (٢) فيه أنه جر (دين) على أنه توهم أن اللام مذكورة في قوله : (أن تكون حبيبة) ومعناه : لأن تكون حبيبة ، فلما كان المعنى معنى اللام ، عطف على الكلام الأول كأن اللام مذكورة. وسلمى / أحد جبلي طيّىء.
وسبب هذا الشعر أن الفرزدق نزل بامرأة من العرب من طيىء ، فقالت له : ألا أدلّك على رجل يعطي ولا يليق شيئا. فقال : بلى. فدلته على المطلب بن عبد الله بن حنظب المخزومي. وكان مروان بن الحكم خاله ، وبعث به مروان على صدقات طيىء ، ومروان عامل معاوية يومئذ على المدينة.
فلما أتى الفرزدق المطّلب وانتسب له ، رحب به وأكرمه ، وأعطاه عشرين أو ثلاثين بكرة ، فأعطى الطائية بكرة. وقال هذه القصيدة.
__________________
(١) ديوان الفرزدق ١ / ٩٢ ـ ٩٣ من قصيدة قالها يمدح المطلب بن عبد الله المخزومي. ولم يرد البيت الثالث في قصيدة الديوان ، وأورده السيوطي في هذه الأبيات من مدحة الفرزدق في شرح شواهد المغني ص ٨٨٥ وروي الثاني للفرزدق في : اللسان (حنطب) ١ / ٣٢٥ والأول بلا نسبة في (عنى) ١٩ / ٣٤٠
(٢) ورد الشاهد في : معاني القرآن ٢ / ٢٩٩ والنحاس ٨٩ / ب وتفسير عيون سيبويه ٣٩ / أوالأعلم ١ / ٤١٨ والإنصاف ٢١٧ والكوفي ٢٤٠ / أوالمغني ش ٧٨٧ ج ٢ / ٥٢٦ وشرح السيوطي ش ٧٥٨ ص ٨٨٥ والأشموني ١ / ١٩٧
![شرح أبيات سيبويه [ ج ٢ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2244_sharh-abyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
