قال سيبويه (١ / ٥٨) : «وأجروه حين بنوه للجمع كما أجري في الواحد ليكون ك (فواعل) حين أجري مثل (فاعل)» (١).
يريد أنهم أجروا أسماء الفاعلين في جمعها سوى (فاعل) مجرى (فاعل) حين جمع ، يعني أنهم أعملوها في المفعولين كما أعملوا جمع فاعل.
قال طرفة (٢) :
|
أسد غابات إذا ما فزّعوا |
|
غير أنكاس ولا عوج دثر |
|
(ثم زادوا أنهم في قومهم |
|
غفر ظلمهم غير فخر) (٣) |
__________________
(١) عبارة سيبويه : «وأجروه حين بنوه للجمع ـ يعني فعولا ـ كما كان أجري ..».
(٢) طرفة بن العبد البكري. أبو عمرو الشاعر الجاهلي المشهور ، قتل ابن عشرين (٦٠ ق ه). ترجمته في : أسماء المغتالين ـ نوادر المخطوطات ٦ / ٢١٢ والشعر والشعراء ١ / ١٨٥ والمؤتلف (تر ٤٦٨) ١٤٦ ومعجم الشعراء ٢٠١ وشرح السيوطي ٨٠٥ والخزانة ١ / ٤١٤
(٣) ديوان طرفة ص ٧٥ من قصيدة مطلعها :
|
أصحوت اليوم أم شاقتك هرّ |
|
ومن الحبّ جنون مستعر |
وجاءت رواية أولهما :
|
أسد غاب فإذا ما فزّعوا |
|
غير أنكاس ولا هوج هذر |
وفي عجز الثاني (ذنبهم) بدل (ظلمهم).
كما روي البيتان في : مختارات شعراء العرب ص ٤١ وجاءت رواية الأول :
|
أسد غيل فإذا ما شربوا |
|
وهبوا كل أمون وطمر |
أما سيبويه فذكر ثانيهما فقط وفيه الشاهد في نصب (ذنبهم) ب (غفر).
ـ وقد ورد الشاهد في : النحاس ٣١ / أوالأعلم ١ / ٥٨ والكوفي ٨ / أو ١٢٢ / أوأوضح المسالك ش ٣٧٧ ج ٢ / ٢٥٧ وابن عقيل ش ٤١ ج ٢ / ٦٦ والأشموني ٢ / ٣٤٣ والخزانة ٣ / ٤٦٤
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
