وقال جرير :
|
(جئني بمثل بني بدر لقومهم |
|
أو مثل أسرة منظور بن سيّار) |
|
أو مثل آل زهير والقنا قصد |
|
والخيل في رهج منها وإعصار (١) |
يخاطب جرير بهذا الشعر الأخطل (٢) ، ويفخر عليه بقيس عيلان وقبائلها. يقول له : هل في قومك مثل بني بدر الفزاريّين؟! وهم من بني عدي من فزارة ، أو مثل أسرة منظور (٣) بن سيار؟! وهو منظور بن زبان بن سيار بن عمرو بن جابر من بني مازن بن فزارة. وزهير هو زهير بن جذيمة بن رواحة العبسي. والأسرة : أهل الرجل الأدنون. والقصد : (٤) المتكسرة ، والإعصار : غبار يرتفع في السماء ، والرّهج والقتام (٥) : مثله.
__________________
(١) أورد سيبويه أولهما ، وهما في ديوان جرير ص ٣١٢ والرواية فيه بكسر (مثل) في البيتين ، فلا شاهد في رواية الديوان.
(٢) غياث بن غوث من نصارى تغلب ، أبو مالك الشاعر المشهور (ت ٩٠ ه).
ترجمته في : الشعر والشعراء ١ / ٤٨٣ والأغاني ٨ / ٢٨٠ والمؤتلف (تر ٢٨) ص ٢١ وشرح شواهد المغني للسيوطي ١٢٣ والخزانة ١ / ٢١٩ وفي ديوانه ص ٣٣٣
(٣) في الأصل : ابن منظور ، وصوابه كما ذكر ابن السيرافي بعد : منظور بن زبان ..
وابنته خولة زوج الحسن بن علي بن أبي طالب. انظر جمهرة الأنساب ص ٢٥٨
(٤) وفي المفرد. رمح قصد ككتف أي منكسر. الصحاح (قصد) ١ / ٥٢١ والقاموس (القصد) ١ / ٣٢٨
(٥) هما الغبار. الصحاح (رهج) ١ / ٣١٨ والقاموس (القتام) ٤ / ١٦١ ـ وقد ورد الشاهد في : سيبويه أيضا ١ / ٨٦ ومعاني القرآن ٢ / ٢٢ و ٣ / ١٢٤ والنحاس ٣٧ / أوالأعلم ١ / ٤٨ والكوفي ٧٠ / أ.
وقال النحاس معللا للنصب : كأنه قال : (هات مثل) لأن قوله (جئني) في معنى (هات) وعند الكوفي هو عطف على الموضع.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
