__________________
وكانت الأحجار حلفاء عليهم ومخرّبة أيضا كانوا معهم ، فورد رجل من بني مناف ابن دارم يقال له سمرة بن عودة يكنى أبا كرشاء ، وهو الذي يقول له الفرزدق :
|
وإن أبا كرشاء ليس بسارق |
|
ولكن متى ما يسرق القوم يأكل |
ورد المنافيّ بعض حياض رباب فأشرع بعيره ، فلطم رباب بعيره. فانطلق مغضبا إلى من كان هناك من بني قطن وهم بنو أربد بن ضمرة بن جابر بن قطن ابن نهشل ، فأخبرهم فغضبوا فوقع الشر واقتتل القوم ، فضرب رباب بن ثور بشر بن صبيح بن أربد بن ضمرة ـ وهو ابن العبسية ، أمه بنت أبيّ بن حمام بن فراد بن مخزوم ، وبشر هو / أبو بذّال ـ بعمود فسطاطه ، فتطاير الشعر عن هامته ، ودقّ ما تحت الجلد من رأسه ولم يسل دم ، ولم يمت مكانه ، بقي حيا. فقال رباب :
|
قلت له : صبرا أبا بذّال |
|
إني وبيت الله ما أبالي |
|
ألّا تؤوب آخر الليالي |
||
ثم تحاجز الحيان ، وجمع كل واحد منهما لصاحبه. فقال بنو قطن : يا بني جندل ، ويا بني صخر وجرول ، قد ضرب صاحبكم صاحبنا هذه الضربة. ولا ندري أيموت منها أم يعيش فأنصفونا ، ادفعوا إلينا صاحبكم وخذوا صاحبنا وداووه ، فإن صحّ فسلونا نهب لكم ، وإن كانت الأخرى فهو قاتلنا. فإن عفونا عفونا عن حقنا ، وإن أخذنا بقود أو دية أخذنا بحقنا.
فأبى القوم. فاقتتلوا يومهم ذاك إلى الليل ، لكن أبيّ بن أشيم أخا بني جرول وهو سيدهم ، خرج في حاجة فلقيه بعض بني قطن ، فأخذه وأتى به أصحابه ، فقال نهشل بن حرّيّ : يا بني نهشل ، أطيعوني اليوم وأعصوني أبدا. قالوا : نعم
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
