__________________
|
كم من أخ لي صالح |
|
بوّأته بيديّ لحدا |
|
ما إن جزعت ولا هلع .. |
|
ت ولا يردّ بكاي زندا |
رجع إلى أبيات الأشهب :
|
٥) وكم قد فاتني بطل شجاع |
|
وياسر شتوة سمح هضوم |
|
٦) وأبّاء إذا ما سيم خسفا |
|
ألدّ إذا تعرّضت الخصوم |
|
٧) مضوا لسبيلهم وقعدت وحدي |
|
تجور بي المنون وتستقيم |
|
٨) كأنّ حوادث الأيام تأتي |
|
على خلقاء ليس بها كدوم |
إلى هنا تمام معنى البيتين. ثم نذكر باقي الأبيات بعد ذكر القصة إن شاء الله. وكان من قصة هذا الشعر ـ وهي حديث رباب بن رميلة ـ أن رميلة كانت أمة لخالد بن مالك بن ربعيّ بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم ، مولّدة ، يزعمون أنها من سبايا العرب ، فابتاعها ثور بن حارثة بن عبد المنذر بن جندل بن نهشل بن دارم ، وكان معها في إبله فتزوجها ، فولدت له ربابا وحجنا والأشهب وسويطا.
فكانوا من أشد إخوة في العرب ألسنا وأيديا ، وأمنعهم جانبا ، وكثرت أموالهم في الإسلام ، وكان ابتاع ثور رميلة في الجاهلية. وكانوا إذا بدا الناس عن مياههم ، عمد رباب إلى قطيفة له حمراء ، فإذا مطر الناس احتاض في خبار الصّمّان فأخذ هدبها فجعل يجعل على الشجر منه ـ أي قد سبقت إلى هذا ـ فلا يقربنّه أحد. فيأخذ ماله فيه حاجة وما ليس له فيه حاجة.
فمطروا ، ففعل ذلك في خبراء الصمّان ، واحتاض معه فيها ناس من بني قطن بن نهشل ، وكانت بنو قطن وبنو زيد بن نهشل وبنو مناف بن دارم حلفاء ،
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
