شبه راحلته في سرعتها بعقاب ، والشغواء : العقاب ، وظمياء : يجوز أن يريد أنها تضرب إلى السواد ، ويجوز أن يريد أنها عطشى إلى دم الصيد ، والطل : المطر الضعيف ، والخوافي : ريش جناحها وإذا بلّها الطل أسرعت ، لها : للعقاب في وكرها أشارير لحم قد جففته وبسطته ، وتتمره : تقطّعه صغارا ، واللحم المتمّر : المقطع ، والوخز : شيء منه ليس بالكثير.
[ترخيم (معاوية) إلى (معاو)]
٣٠٥ ـ قال سيبويه (١ / ٣٣٤) : «واعلم أن ما يجعل بمنزلة اسم ليست فيه هاء أقلّ في كلام العرب ، وترك الحرف على ما كان عليه قبل أن تحذف الهاء أكثر. من قمل أن حروف الإعراب في سائر الكلام غيره».
يعني أن الترخيم على مذهب من قال : يا حار ـ فضمّ الراء ـ أقلّ من الترخيم على مذهب من جعل ما قبل الهاء على ما كان عليه قبل الترخيم.
وقوله : من قبل أنّ حروف الإعراب في سائر الكلام غيره ، يعني أن الحرف الذي قبل الهاء يكون مفتوحا في كل موضع سوى الترخيم لأن الهاء يكون بعده ، فالإعراب يقع عليها في جميع المواضع سوى الترخيم. والضم إنما يدخل في النداء على الحرف الذي يقع عليه الإعراب قبل النداء ، والإعراب لا يقع على ما قبل الهاء.
وكان الأجود عنده أن يكون ما قبل الهاء على الحال التي كان عليها قبل الترخيم ، كما كان على هذا الوصف في كل موضع سوى الترخيم. ثم قال : «وهو على ذلك عربي». يعني أن يجعل الاسم بعد حذف الهاء بمنزلة اسم لم يحذف منه شيء. ثم قال : «وقد حملهم ذلك على أن رخّموه ، حيث جعلوه بمنزلة ما لا هاء فيه». يريد أنهم لما جعلوه بعد حذف الهاء بمنزلة اسم لم يحذف منه شيء ، رخّموه ترخيما آخر ، كما يرخّمون الاسم الذي لم يحذف منه شيء.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
