في النداء عما كان عليه ، والذي يتغيّر في النداء هو الشيء الذي تقصد إليه بعينه فتدعوه ، وإذا قصدت واحدا بعينه بنيته فتغير عن حال الإعراب إلى البناء ، فجرّأهم هذا التغير على ترخيمه.
قال سيبويه (١ / ٣٤٢) : ولو رخمت هذا ـ يعني الحكاية ـ لرخمت رجلا يسمى : قول عنترة (١) :
(يا دار عبلة بالجواء تكلّمي) (٢)
ألزم سيبويه من أجاز الترخيم في الحكاية ـ (إذا كانت الحكاية) (٣) بجملة ـ هي كلمتان ، نحو : تأبط شرا ، وبرق نحره ، فيحذف الكلمة الثانية ويدع الأولى ، فيقول : يا تأبط أقبل ويا برق هلمّ ، فإذا سمي بحكاية هي كلمات : (أن يجيز الترخيم) وإن كانت الحكاية نصف بيت أو بيتا تاما ، وهذا لا يركبه أحد (٤) وتمام البيت :
|
يا دار عبلة بالجواء تكلّمي |
|
وعمي صباحا دار عبلة واسلمي (٥) |
__________________
(١) هو عنترة بن شداد العبسي ، التقى بامرىء القيس ، قتله رجل من طيء. ترجمته في : أسماء المغتالين ـ نوادر المخطوطات ٦ / ٢١٠ والشعر والشعراء ١ / ٢٥٠ والأغاني ٨ / ٢٣٧ والمؤتلف (تر ٤٩١) ١٥١ وثمار القلوب ١٥٩ ومعجم الشعراء ٢٤٦ وسرح العيون ٣٢١ وشرح شواهد المغني للسيوطي ٤٨١ والخزانة ١ / ٦٢ و ٢ / ٢١٧
(٢) ورد الشاهد في : الأعلم ١ / ٣٤٢ والكوفي ١٩٦ / ب.
(٣) ما بين القوسين ساقط في المطبوع.
(٤) أي : لا يرخم من الحكاية ما زاد على كلمتين ، سواء أكان جملة من النثر ، أو نصف بيت ـ أو أكثر ـ من الشعر.
(٥) ديوان عنترة ص ١٥ والبيت هو الثاني من معلقتة : (هل غادر الشعراء من متردم ..) وروي البيت لعنترة في : الأغاني ٩ / ٢٢٠ واللسان (وعم) ١٦ / ١٢٨
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
