الشاهد (١) فيه أنه نصب (خليلا) بفعل مضمر ، وذلك الفعل هو فعل التعجب ، كأنه قال : أيام جمل أكرم بها خليلا ، والظرف معلق بالبيت.
وشعب الحي : اجتماعه ، والشعب : الاجتماع ، وهو أيضا الافتراق وهو من الأضداد ، يريد أنه (٢) رآها [قبل أن](٣) يتفرق قومها وقومه ، والمعتمد : الذي عمده الحزن : أثر فيه ، فهو عميد ومعمود ، لو يخاف لها صرما لفسد عقله وجسمه.
وفي شعره : أيام جمل خليل .. (جمل) مبتدأ و (خليل) خبره ، وأضاف (الأيام) إلى جملة الكلام.
[في الإضافة غير المحضة (اللفظية)]
٢٧٥ ـ قال سيبويه (١ / ٢٢٧) في باب ما جرى عليه صفة ما كان من سببه. قال الأخطل :
|
تفادى من الحادي الكميش وقوّمت |
|
سو الفها الرّكبان والحلق الصّفر |
|
(حمين العراقيب العصا فتركنه |
|
به نفس عال مخالطه بهر) (٤) |
__________________
(١) الشاهد فيه نصب (خليلا) على التمييز ، كأنه قال : أكرم به خليلا.
وقد ورد الشاهد في : تفسير عيون سيبويه ٣٦ / أوالأعلم ١ / ٣٢٩ وشرح الأبيات المشكلة ٢٤٠ والكوفي ١٩٦ / أ.
(٢) في الأصل والمطبوع (أنها).
(٣) زيادة يتطلبها أداء المعنى ، ليست في المطبوع.
(٤) ديوان الأخطل ١٩٨ وجاء في صدر الأول (إذا اتّزر الحادي الكميش ..) وروي الثاني بلا نسبة في : اللسان (حما) ١٨ / ٢١٦
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
