ركوبه من أجل خوفه من الرماة ، فإذا ركبه وهو آمن منهم ، هان (١) عليه ما يلقى من الشدة.
والشاهد فيه أنه نصب (مخافة) لأنه مفعول له. و (زعل المحبور) عطف على (مخافة) ، و (الهول) عطف على (كلّ). كأنه قال : يركب كل عاقر ويركب الهول (٢)
[اسم (كان) نكرة وخبرها معرفة ـ في الضرورة]
٢١ ـ قال سيبويه (١ / ٢٢) في باب كان (٣) : «وقد يجوز في ضعف من الكلام ، حملهم على ذلك أنه فعل بمنزلة ضرب ، وأنه قد يعلم إذا ذكرت [زيدا] وجعلته (٤) خبرا أنه صاحب الصفة ، على ضعف من الكلام» (٥). يريد أنه يجوز أن تجعل الاسم نكرة والخبر معرفة في الشعر.
قال حسان بن ثابت (٦) :
__________________
(١) في المطبوع : أمن منه فهان ..
(٢) أرى أن (زعل والهول) معطوفان على (مخافة) ، هذا إذا أخذنا (الهول) بمعنى الخوف ، أما إذا عددنا (الهول) مفعولا به فهو وحده عطف على (كل) التي هي مفعول به لا غير ، والمعنى على الوجهين حسن بدون تفضيل.
ـ وقد ورد الشاهد في : سيبويه ١ / ١٨٥ والنحاس ٥٣ / ب والإيضاح العضدي ١٩٧ وأسرار العربية ١٨٧ والأعلم ١ / ١٨٥ والكوفي ٢٥ / ب والخزانة ١ / ٤٨٨
(٣) وعنوانه لديه في (١ / ٢١): «هذا باب الفعل الذي يتعدى اسم الفاعل إلى اسم المفعول ، واسم الفاعل والمفعول فيه لشيء واحد».
(٤) في الأصل : «.. إذا ذكرت وجعلت خبرا ..».
(٥) النص عند سيبويه : «وقد يجوز في الشعر وفي ضعف من الكلام .. إذا ذكرت زيدا وجعلته خبرا ..».
(٦) شاعر النبي (ص) ، مخضرم من سكان المدينة (ت ٥٤ ه) ترجمته في : الشعر والشعراء ١ / ٣٠٥ والأغاني ٤ / ١٣٤ والمؤتلف (تر ٢٣٩) ص ٨٩ والإصابة (تر ١٧٠٣) ١ / ٣٢٥ وشرح شواهد المغني للسيوطي ص ٣٣٣ و ٣٧٩ و ٨٥٢ والخزانة ١ / ١١١ وحسن الصحابة ١٧
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
