أحد فيها شيئا ، وليس فيها علم يستدل به ، والغطش : ضعف البصر ، والفيّاد : ذكر البوم ، يؤرقني : يمنعني من النوم.
ووضع سقاء : على الأرض ، إذا ترك ليشرب منه. وإحقابه : شدّه وراء رحله ، يقال : أحقبت الشيء إذا شددته وراءك. والحلوس : جمع حلس وهو مثل البرذعة ، يكون تحت الرّحل. يريد : حلّها إذا نزل ، وإغمادها : شدّها على ظهر راحلته. يقال : أغمد متاعه على ظهر دابته ، إذا تركه ، ويقال : إغماد الحلوس : إدامتها تحت الرحال. ويقال : إغمادها : إدخال بعضها على بعض.
والمعنى الذي قصده الأعشى ، أنه وصف ما لقيه من الشدة والعناء والتعب في السير ، حتى لقي سلامة ذا فائش. وإنما يقول له مثل هذا ليعظّم حال قصده له.
[جمع (ابن) لغير العاقل على (بنون)]
٢٤٩ ـ قال سيبويه (١ / ٢٤٠) قال النابغة الجعديّ :
|
وصهباء لا تخفي القذى وهي دونه |
|
تصفّق في راووقها ثم تقطب |
|
(شربت بها والديّك يدعو صباحه |
|
إذا ما بنو نعش دنوا فتصوّبوا) (١) |
الشاهد (٢) فيه أنه جمع (ابنا) من غير ما يعقل جمع العقلاء المذكّرين وقال (بنو) وكان ينبغى أن يقول (بنات) وقد ذكر سيبويه (٣) وجه قوله.
__________________
(١) ديوان الجعدي ق ١ / ٣ ـ ٤ ص ٤ وروي البيتان للشاعر في : اللسان (نعش) ٨ / ٢٤٨
(٢) ورد الشاهد في : المقتضب ٢ / ٢٢٦ والنحاس ٥٩ / أوالأعلم ١ / ٢٤٠ والكوفي ١٨٩ / أوالمغني ش ٥٩٨ ج ٢ / ٣٦٥ وشرح السيوطي ش ٥٨٠ ص ٧٨٢ والخزانة ٣ / ٤٢١
(٣) قال سيبويه ـ بعد أن أورد آيات من القرآن الكريم كقوله تعالى : (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ، (رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ ، (يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ ، ثم بيت النابغة ـ قال : «فجاز هذا ، حيث صارت هذه الأشياء عندهم تؤمر ، وتطيع ، وتفهم الكلام ، وتعبد بمنزلة الآدميين».
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
