شيء واحد ، فيضم قبل الحرف المرفوع فيه حرف ، ويكسر فيه قبل المجرور حرف ، ويفتح ذلك الحرف في المنصوب» (١).
يريد / سيبويه أن يجعل المنادى إذا كان اسما علما ـ وأضيف بابن إلى اسم علم ، نحو : يا زيد بن عمرو ـ بمنزلة (امرىء) في أن راءه تحرّك بحركة مثل حركة همزته ، فإن ضممت الهمزة ضممت الراء ، وإن فتحت الهمزة فتحت الراء ، ويفعل مثل ذلك بالكسر ، تجعل حركة الراء مثل حركة الهمزة.
ويفعل مثل هذا في النداء الذي وصفته لك : تجعل حركة آخر الاسم الأول بمنزلة حركة النون من (ابن) تتبعها. فتقول : يا زيد بن عمرو ، ويا خالد ابن جعفر. وكذا يفعل في غير النداء. وإنما فتح لتتبع حركة آخر الاسم حركة آخر النعت.
والحركة الأولى حركة بناء ، والحركة الثانية إعراب ، وهو مثل (امرىء) في أن حركة الهمزة إعراب وحركة الراء بناء. وقال الكذّاب (٢) الحرمازيّ :
(يا حكم بن المنذر بن الجارود)
__________________
(١) عبارة سيبويه : «هذا باب ما يكون الاسم والصفة فيه بمنزلة اسم واحد ، ينضم فيه قبل الحرف المرفوع حرف ، وينكسر فيه قبل الحرف المجرور الذي ينضم قبل المرفوع ، وينفتح فيه قبل المنصوب ذلك الحرف. وهو ابنم وامرؤ ..»
(٢) اسمه عبد الله بن الأعور من بني الحرماز التميمي ، والكذّاب لقبه لكذبه. شاعر من العصر الأموي ، وكان يهجو قومه (ت نحو ١١٠ ه) ترجمته في : ألقاب الشعراء ـ نوادر المخطوطات ٧ / ٣٠٣ والمعارف ٣٣٩ والشعر والشعراء ٢ / ٦٨٤ والمؤتلف (تر ٥٧٣) ١٧٠ وحسن الصحابة ١١٢ ورغبة الآمل ٤ / ١٩٠
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
