الشعر منسوب في الكتاب إلى هدبة بن الخشرم ، وهو في شعر زيادة بن زيد العذري. وفاطمة : هي فاطمة بنت الخشرم أخت هدبة ، شبب بها زيادة بن زيد.
عوجي علينا يريد عوجي بعيرك : أي أعطفيه إلى جهتنا ، واربعي : توقفي علينا. وقوله : مادون أن يرى البعير قائما ، يقول : توقفي علينا ، وارفقي في السير حتى نستمتع بالنظر إليك ، ولا تقفي كل الوقوف فيشعر الناس بما صنعت لأن الناس سائرون ، فإن وقفت بعيرك ولم تسيري علموا أنك إنما وقفت من أجلي.
و (ما) في موضع نصب ، وهي في المصدر كأنه قال : واربعي الرّبع الذي هو دون القيام ، فهو منصوب ب (اربعي) ويجوز أن ينتصب ب (عوجي) كأنه قال : عوجي العوج الذي يكون دون القيام. والوجه الأول أحسن. ويجوز أن ينتصب بإضمار فعل ، كأنه قال : قفي مادون أن يرى البعير قائما. و (قائما) في موضع الحال ، ورأيت : من رؤية العين.
ـ وقال سيبويه في الترخيم (١ / ٣٣٠) : «وأما الاسم العام فنحو قول العجاج».
|
(جاري لا تستنكري عذيري) |
|
سعيي وإشفاقي على بعيري (١) |
__________________
(١) البيتان في : ديوان العجاج ق ١٩ / ١ ـ ٢ ص ٢٢١ مطلع أرجوزة طويلة ، وكذا في مجموع أشعار العرب ق ١٥ / ١ ـ ٢ وفي أراجيز العرب ٨٥
وروي البيتان للعجاج في : اللسان (شكر) ٦ / ٩١ و (عذر) ٦ / ٢٢٢ والأول في (عتر) ٦ / ٢١٤ و (دلل) ١٣ / ٢٦٣
وقد أورد سيبويه أولهما في موضعين لأن فيه شاهدين. ذكره في ١ / ٣٢٥ شاهدا على حذف (يا) النداء ، وفي ١ / ٣٣٠ شاهدا على الترخيم.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
