[الوصف بمضاف إضافته لفظية]
٢٤٠ ـ قال سيبويه (١ / ٢١١) قال علقمة بن عبدة :
|
وقد أغتدي والطير في وكراتها |
|
وماء الندى يجري على كلّ مذنب |
|
(بمنجرد قيد الأوابد لاحه |
|
طراد الهوادي كلّ شأو مغرّب) (١) |
الشاهد (٢) فيه أنه جعل (قيد الأوابد) صفة ل (منجرد) و (قيد) مضاف إلى (الأوابد) ولم يتعرف بالإضافة لأنه في نية الانفصال.
والوكر : عش الطائر وموضعه الذي يأوي إليه ، والجمع أوكار ، وقد جاء الوكرات في معنى الأوكار وواحدها في التقدير وكرة ، وليس بمعروف. وأراد
__________________
(١) عند سيبويه البيت الثاني فقط حيث الشاهد ، ونسبه إلى امرىء القيس. وقد روي البيتان في كلا ديواني الشاعرين : فهما في ديوان علقمة ق ٢ / ٤ ـ ٥ ص ٢٣ وفي ديوان امرىء القيس ق ٣ / ٢٠ ـ ٢١ ص ٤٦
وجاء في مناسبة القصيدة أن علقمة بن عبدة التميمي أتى امرأ القيس وهو قاعد في الخيمة وخلفه زوجه أم جندب ، فتذاكرا الشعر ، وادّعى كل منهما تقدمه على صاحبه ، وتحاكما إلى أم جندب. فقال امرؤ القيس قصيدته : (خليليّ مرّابي على أم جندب) وقال علقمة : (ذهبت من الهجران في غير مذهب) حتى فرغ منها. ففضلته أم جندب على امرىء القيس .. إلى آخر الخبر. فإن صحت هذه الرواية ، فليس بغريب أن تختلط أبيات القصيدتين وهما تتعاوران المعاني ، وتتوسلان بالبحر والقافية مع العدام التدوين.
وروي أولهما لامرىء القيس في : اللسان (ذنب) ١ / ٣٧٧ وكذا الثاني في : (قيد) ٤ / ٣٧٥ وبلا نسبة في (غرب) ٢ / ١٣٠ وجاء في المطبوع (وكناتها) على خلاف الأصل ؛ بدليل ما جاء في الشرح بعد.
(٢) ورد الشاهد في : النحاس ٥٥ / ب والأعلم ١ / ٢١١ وقال النحاس : كأنه أراد : قيد الأوابد فحذف التنوين.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
