يقال : نأيتك ونأيت عنك ، ويروى : (خانت بالعهود وبالذمم).
وقوله : (علّقت الهوى) أي ليتني هويت شيئا سواها في رأس جبل عال يزلق عنه الذي يصعد إليه ، فإن الذي ألقى منها أشد من ارتقاء هذا الجبل. وأراد : في رأس جبل ذي زلق ، أي يزلق عنه. والأشم : العالي المرتفع.
والشاهد (١) فيه أنه نصب (أناسا) بإضمار فعل. وفي شعره : (كلابية وبرية حنثرية) بالرفع ، والرفع والنصب جائزان فيه ، وهذه الأبيات الثلاثة ليست متوالية في شعره. وأول القصيدة :
|
١ ـ ولم أر ليلى بعد يوم تعرضت |
|
له دون أبواب الطّراف من الأدم |
|
٢ ـ تعرّض حوراء المدامع ترتعي |
|
تلاعا وغلّانا سوائل من زمم |
__________________
موضعه ـ حنثر بن غوي بن سلامة بن غوي بن جروة بن أسيد. وفي أسد أيضا : حنثر بن كاهل بن أسد.
فأما (حبتر) بالباء والتاء المعجمة بثنتين من فوق فهو (حبتر) بن عدي ابن سلول من خزاعة.
ومثل قول مضرس في الترتيب ، قول سنجاع بن ركاض السلمي ، أنشدناه أبو الندى :
|
أبى القلب إلا حبّها عامرية |
|
نأت دارها عني ولست أنالها |
|
ضبابية حصنية أرطويّة |
|
كثيرا بأكناف الأراك احتلالها |
|
وما هي إلا أن توائم غارة |
|
ترى الخيل فيها مستقرا رعالها». |
(فرحة الأديب ٢٣ / أ)
قلت : وفي اختلافهما حول رواية الكتاب هذه وغيرها ما يؤكد حاجة هذا السفر إلى معاودة النظر لمطابقة الأصل. ورواية ابن السيرافي (حبترية) تتفق مع رواية نسخ الكتاب لدينا هذه الأيام (بولاق ١ / ٢٨٨ ـ ٢٨٩ وباريس ٢٤٨ ـ ٢٤٩).
(١) ورد الشاهد في : الكامل للمبرد ١ / ٢٧٣ والنحاس ٦٧ / ب ـ ٦٨ / أوالأعلم ١ / ٢٨٨ ـ ٢٨٩ والكوفي ١٨٣ / ب.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
