يقول : الحوادث والمصائب لا نخلو منها ، فبعضها قد نزل بنا في هذا الوقت وهو الملقيّ ، وبعضها نتوقعه فيما بقي من أعمارنا وهو المنتظر. ثم قال : كم من أخ لي ، يريد أنه قد فارق جماعة من أهل مودته وإخوته ، كان موت كل واحد منهم عنده بمنزلة موته وهلاك نفسه.
وأودى : هلك ، فكان نصيبي منه أن أحزن عليه إذا ذكرته. والذكر : جمع ذكرة.
[المضاف إلى النكرة]
٢٢٤ ـ قال سيبويه (١ / ٢٧١) : «هذا كلّ متاع عندك موضوع».
جعل (هذا) مبتدأ و (كلّ) خبره و (موضوع) وصفا ل (كلّ) لأن كلا نكرة لأنها مضافة إلى نكرة ، وإذا كانت نكرة وصفت بنكرة ، ثم ذكر سيبويه أشياء نكرات مضافات إلى ما بعدها هي نظائر ل (كلّ). ثم انتهى إلى إنشاد بيت الشماخ :
|
(وكلّ خليل غير هاضم نفسه |
|
لوصل خليل صارم أو معارز) (١) |
الهضم : الظلم ونقصان الحق. يقال : هضمت الرجل أهضمه هضما إذا ظلمته أو نقصته من حقه ، وتهضّمته مثله. والمعارز : المجانب المباين ، يقال : عارزه يعارزه معارزة ، إذا جانبه وباينه. و (كلّ) رفع بالابتداء و (غير) وصف لكل.
__________________
(١) ديوان الشماخ ق ٨ / ٢ ص ١٧٣ وبدايته (فكل خليل ..) وضبط (غير) بالرفع والجر ، فرفعه صفة ل (كل) وجره صفة ل (خليل). وربما كان إجراؤها على (كل) أوسع من حيث المعنى وأشمل.
وروي البيت للشماخ في : اللسان (عرز) ٧ / ٢٤١
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
