منها ولم يتصل. يريد أنّ بين كل فلاتين من هذه الفلوات مكانا ينقطع فيه الأثر فلا يدرى كيف يتوجّه فيه.
(مستحن) مجرور ، يصلح أن يكون نعتا ل (عمياء) ويصلح أن يكون نعتا ل (مفاريط) ويجوز أن يكون نعتا ل (بيد). والمستحنة : التي صوتها كأنه حنين الناقة ، والهجود : الكثير النوم ، ويجتاب ويجوب : يقطع. يقول : هذه البيد لا يقطعها كل رجل نؤوم.
ويروى : يجتازها من الجواز ، يريد يجوزها.
[ترخيم الاسم بحذف حرفين]
٢٢٣ ـ وقال أبو زبيد :
|
(يا أسم صبرا على ما كان من حدث |
|
إنّ الحوادث ملقيّ ومنتظر) |
|
كم من أخ لي كعدل الموت مهلكه |
|
أودى فكان نصيبي بعده الذّكر (١) |
يرثي أبو زبيد بهذا الشعر عبيد (٢) الله بن عمر بن الخطاب رحمه الله ، وقتل بصفين
__________________
(١) أورد سيبويه البيت الأول ونسبه إلى لبيد وليس في ديوانه غير أن المحقق أثبته في قسم المنسوبات إلى لبيد ق ٢٤ ص ٣٦٤ في ستة أبيات ليس بينها البيت الثاني.
ـ والشاهد في ترخيم (أسماء) وحذف الألف والهمزة منه ، وفيه كذلك تذكير الخبر (ملقي ومنتظر) و (الحوادث) مؤنث ، لأنه أراد : منها حادث ملقي وحادث منتظر.
وقد ورد الشاهد في النحاس ٧٨ / ب والأعلم ١ / ٣٣٧ والكوفي ٦٣ / ب والأشموني ٢ / ٤٧٢
(٢) ابن الخليفة الثاني ، وأحد الفقهاء السبعة (ت بالمدينة ١٤٧ ه) ولم يكن مقتله بصفين كما ذكر ابن السيرافي. ترجمته في : ثمار القلوب ٨٨ وتهذيب التهذيب (تر ٧١) ٧ / ٣٨ وتذكرة الحفاظ ١ / ١٥١
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
