و (المصاع) منصوب بإضمار فعل كأنه قال : إمّا يماصع المصاع ، وإما فعله أو أمره ضربة رغب.
الخميس : الجيش ، والنجاد : جمع نجد وهو الطريق ، والنجد أيضا : المكان المرتفع ، والمصاع : القتال ، والضربة الرغب : الواسعة.
قال الشاعر :
|
فإن قتلته فلم آله |
|
وإن ينج منها فجرح رغيب (١) |
المعنى أنه يمدح رجلا بالنجدة والشجاعة والهداية ، وأنه يقود الجيوش فتتبعه وتأتم به ، والمطالع : المواضع المرتفعة المشرفة ، يعني أنه يتقدمهم ، ويشرف على المواضع التي يظنون أن فيها قوما من أعدائهم ينفض لهم الطريق (٢).
وقوله إما المصاع يقول : إذا غزا فبلغ الحي الذي يريده فهو : إمّا يقاتلهم ، وإما يضرب فيهم بالسيف ضربات واسعة.
قال سيبويه (١ / ٨٨) قال الشاعر (٣) :
|
بادت وغيّر آيهنّ مع البلى |
|
إلا رواكد جمرهنّ هباء |
|
(ومشجّج أما سواء قذاله |
|
فبدا ، وغيّر ساره المعزاء) (٤) |
__________________
(١) البيت مجهول القائل ، ولم يروه مصدر مما عرفت.
(٢) أي يعرف كل ما فيه. انظر القاموس (نفض) ٢ / ٣٤٦
(٣) لم يذكره سيبويه ، وهو الشماخ الشاعر المخضرم. (تقدمت ترجمته).
(٤) ملحق ديوان الشماخ ق ٣ / ١ ـ ٢ ص ٤٢٧ وهما فيه بيتان فقط. وروي البيت بلا نسبة في : اللسان (شجج) ٣ / ١٢٨
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
