|
(على حين ألهى الناس جلّ أمورهم |
|
فندلا زريق المال ندل الثّعالب) (١) |
الشاهد (٢) فيه أنه نصب (المال) ب (ندلا) وهو مصدر ندل يندل إذا نقل. كأنه قال : اندلي المال ندلا.
وزريق : نداء وهي قبيلة ، كأنه قال : اندلي يا زريق المال كما يندل الثعلب ما يأخذه من الثمرة ويخبأه. والدهنا : موضع ، ودارين موضع أيضا ، والبجر : جمع أبجر وبجراء وهما العظيما البطن. والحقائب : جمع حقيبة وهو الشيء الذي يجعل فيه الإنسان زاده وما يحتاج إليه ، ويكون مشدودا إلى رحله من مؤخره.
وقوله : على حين ألهى الناس جلّ أمورهم ؛ يريد حين اشتغل الناس بالفتن والحروب. وقيل : إنه يصف قوما تجارا يحملون المتاع من دارين ويبيعونه ، ويمرون بالدهناء (٣) بعد ما باعوا متاعهم. وقيل : إنه يصف لصوصا يأتون إلى
__________________
(١) ورد البيتان عند سيبويه ١ / ٥٩ بلا نسبة. وجاء في عجز الأول (ويرجعن من دارين) ورويا لرجل من الأنصار في : فرحة الأديب ٢٠ / ب وسيلي نصه ، وهما بلا نسبة في : اللسان (ندل) ١٤ / ١٧٦ والثاني في (خشف) ١٠ / ٤١٧
(٢) ورد الشاهد في : الكامل للمبرد ١ / ١٨٦ والنحاس ٣١ / ب والأعلم ١ / ٥٩ وشرح الأبيات المشكلة ١٩٠ والإنصاف ١٦٧ والكوفي ٨ / ب و ١٧٢ / أوأوضح المسالك ش ٢٤٨ ج ٢ / ٣٨ وابن عقيل ش ١٦٢ ج ١ / ٣٩٢ والأشموني ١ / ١٨ و ٢١٢
(٣) الدهنا : يمد ويقصر : رمال في طريق اليمامة إلى مكة. وفي أمثالهم : أوسع من الدهناء. انظر : الجبال والأمكنة ٨٨ والبكري ٣٥١
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
