|
ألا أبلغ معاتبتي وقولي |
|
بني عمرو فقد حسن العتاب |
|
وسل هل كان لي ذنب إليهم |
|
هم منه فأعتبهم غضاب |
|
كتبت إليهم كتبا مرارا |
|
فلم يرجع إليّ لهم جواب |
|
(فما أدري أغيّرهم تناء |
|
وطول العهد أم مال أصابوا) (١) |
الشاهد (٢) أنه رفع (مال) وجعل (أصابوا) وصفا له ، ولم يجز أن يعمل فيه (أصابوا) وهو وصف له.
يريد : ما أدري أغيرهم بعد حتى تركوا مودتي ومحبتي وتعهدي؟ تناء : أي بعدهم عنا وطول المدة التي لم نجتمع فيها ؛ أم مال وقع في أيديهم وحصل لهم ، فشغلوا بالسرور به عني. ويروى : أم مالا أصابوا ، يعني أم أصابوا مالا ، وتكون (أم) منقطعة. ورواية سيبويه أجود وتكون (أم) على روايته متصلة بما قبلها ويجوز أن تكون منقطعة.
__________________
(١) الأبيات للحارث في شرح الكوفي ١٧١ / ب وجاء في عجز الأول (بني عمي فقد حسن الخطاب). كما رويت للشاعر في شعراء النصرانية ١ / ٥ من مقطوعة في ستة أبيات عن الحماسة البصرية ٢ / ٣٣. وجاء في عجز الثاني (فأعنته) بدل (فأعتبهم) وفي صدر الرابع (ثناء) بدل (تناء). وأرى أن المعنى ليس في جانب هذه الرواية في كلا الموضعين.
(٢) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا ١ / ٦٦ والنحاس ٣٦ / أوتفسير عيون سيبويه ١٤ / أوالأعلم ١ / ٤٥ والكوفي ٧ / أو ١٧١ / ب وابن عقيل ٢ / ١٤٧ ونسبه محقق الأخير إلى جرير.
وقال القرطبي : إن نويت الوصف لم تجر النصب ـ والتقدير مال مصاب ـ وإن لم تنوه نصبت على معنى : أم أصابوا مالا.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
