وأثعلّ الورد : دنا وقرب ، وقالوا : تتابع وزاد. وقوله : فإنني بأرفع ما حولي من الأرض أطولا ، أي : أنا أشرف من جميع من يناسبني ، وأكرم وأعلى ذكرا ، و (بأرفع) خبر إني و (أطول) منصوب على الحال. وأراد : أطول من كل شيء ، فحذف.
يقول : أنا بأرفع الأمكنة التي حولي طائلا كل شيء. و (أدني) معطوف على (أطول) و (أعاليا) وصف ل (فروع). وأمنعه حوضا : يريد أنه منيع لا يرومه أحد ولا يجترىء أحد على الإقدام على ما يكرهه.
وجلال الحرب : الدروع والبيض والسلاح ، والخوالف : جمع خالفة وهي عمود من أعمدة البيت ، والولّاج : الدخّال.
يقول : إذا حضر البأس والخوف لم ألج البيت مستترا ، بل أظهر وأجاهر وأحارب. وأعقلا : الذي تضطرب رجلاه من وجع أو فزع أو خوف. يريد أنه قوي النفس ، ثابت القدم في مواضع الزلل.
[وقوع الفعل المتأخر صفة للاسم قبله]
١٧٩ ـ قال سيبويه (١ / ٤٥) قال الحارث (١) بن كلدة :
__________________
المسالك ش ٣٧٢ ج ٢ / ٢٥٠ وابن عقيل ش ٣٦ ج ٢ / ٦٢ والعيني ٣ / ٥٣٥ والأشموني ٢ / ٣٤٢ وشرح البلبل المليح ٤٩ وأشار الكوفي ١٢٠ / أإلى جواز نصب (الخوالف) على تقدير تنوين (بولاج).
(١) ثقفي من أهل الطائف ، وطبيب العرب المشهور ، كان الرسول صلى الله عليه وسلم يوصي بالتداوي عنده. وهو شاعر ذو حكم (ت نحو ٥٠ ه) ترجمته في : الدرة الفاخرة ١ / ٨٩ و ٩٩ والمؤتلف (تر ٥٨٢) ص ١٧٢ وجمهرة الأنساب ٢٦٨ وطبقات الأطباء والحكماء ٥٤ وعيون الأنباء ١٠٩ وإخبار العلماء بأخبار الحكماء ١١١
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
