والطعن الوخض (١) الذي يخالط الجوف ، وعاصي العروق : الذي يضرب ، يقال للعروق الضوارب : عواص ومستضغبة (٢) والنحض : اللحم ، يريد أنه يجاوز اللحم إلى العروق المستبطنة حتى يفتحها ويقطعها. وتشظّوا : تفرقوا ، و (خرزا) منصوب على الحال ، أي : تشظوا مثل خرز قد انقطع من سلكه فتبدد. والمنفضّ : المنقطع.
الشاهد (٣) أنه ثنّى (هذاذيك) ونصبهما لأنهما في موضع (٤) الحال.
__________________
|
١) فوجدوا الحجّاج يأتي الهضّا |
|
٢) لا فانيا ولا حديثا غضّا |
|
٣) ومن صريح الأكرمين محضا |
|
٤) يجزيهم بطعن قرض قرضا |
|
٥) وتارة يسلّفون فرضا |
|
٦) ضربا هذاذيك وطعنا وخضا |
|
١٢) تركن عبيدة الضّبّيّ يكبو |
|
على الكفين مرتمل الإزار» |
|
٧) يمضي إلى عاصي العروق النّحضا |
|
٨) حتى تشظّوا خرزا منفضّا |
وهي أبيات. فقوله : (ضربا وطعنا) ، إنما هو بدل من قوله (فرضا) ، وليس ما قاله ابن السيرافي بصحيح».
(فرحة الأديب ٤٧ / أوما بعدها)
(١) هو الطعن باختلاس. انظر المخصص ٦ / ٨٨
(٢) بمعنى مختفية. أو مستضبعة أي داخلة في الضّبعين. والضّبع ما بين الإبط والعضد. انظر : القاموس (الضاغب) ١ / ٩٦ و (الضبع) ٣ / ٥٣ وجاء في شرح الأصمعي للبيت قوله : أي يبلغ الطعن إلى العرق الباطن الذي لا يرى. انظر ديوان العجاج ص ٩٢
(٣) ورد الشاهد في : النحاس ٥١ / ب والأعلم ١ / ١٧٥ والكوفي ١٥٢ / ب وأوضح المسالك ش ٣٢٨ ج ٢ / ١٨٧ والأشموني ٢ / ٣١٣ والخزانة ١ / ٢٧٤
(٤) أي وقع الضرب هذّا بعد هذّ ، ويصح النصب على المصدر ، كما ذكره سيبويه.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
