[رفع بعض المصادر ـ في الدعاء]
١٥١ ـ قال سيبويه (١ / ١٥٨) في المنصوبات : قال حسان :
|
(هاجيتم حسان عند ذكائه |
|
غيّ لمن ولد الحماس طويل) |
|
إنّ الهجاء إليكم لتعلّة |
|
فتحشّشوا إن الذّليل ذليل (١) |
الشاهد (٢) فيه أنه رفع (غيّ) وهو من باب المصادر التي يدعا بها ، وهو مبتدأ وخبره (لمن).
والذّكاء : الكبر ، يقال منه ذكّى الرجل : إذا أسن. والحماس : أبو بطن من بني الحارث بن كعب. وقوله : إن الهجاء إليكم لتعلة ، يريد أن الهجاء / قد وجد سببا إليكم وإلى نيل أعراضكم ، فتحششوا : تهيأوا لسماعه ، واصبروا على ما يرد عليكم منه.
__________________
|
٩) تركت الطير عاكفة عليه |
|
كما عكف النساء على دوار |
|
١٠) ولو لا الليل عاد لهم بنحس |
|
بأشأم طائر راق وجار |
|
١١) فإمّا تقتلنّ أبا حدير |
|
فإني قد شفى نفسي انتصاري |
|
١٢) تركن عبيدة الضّبّيّ يكبو |
|
على الكفين مرتمل الإزار» |
(فرحة الأديب ١٧ / أوما بعدها)
(١) أورد سيبويه أولهما بلا نسبة ، والبيتان لحسان بن ثابت في ديوانه ق ١٠٠ / ٣ ـ ٤ ص ٢١٧ وجاء في مناسبتها أن الأنصار ضجوا من هجاء النجاشي لهم وهو يتبادل الهجاء مع عبد الرحمن بن حسان ، فلجأوا إلى حسان يستنصرونه فقال هذه القصيدة. وجاء في صدر الأول : (هيّجتم) وفي صدر الثاني (لبعلّة). وروي أولهما للشاعر في : المخصص ١٢ / ١٨٥
(٢) ورد الشاهد في : النحاس ٤٩ / أوالأعلم ١ / ١٥٨
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
