وقوله : وصرح شحم قلبك عن سواد ، يريد أنه زال قلبك عن موضعه وبدت كبدك.
وأنشد سيبويه (١ / ١٣٩) بعد هذا البيت بيت الكميت :
|
(نعاء جذاما غير موت ولا قتل |
|
ولكن فراقا للدّعائم والأصل) (١) |
الشاهد (٢) في (نعاء) وأنه في موضع الفعل ، وقد ذكرت هذا (٣).
__________________
وفيه يقول أيضا :
وابن صبح سادرا يوعدني
وسبب هذا الشعر أن قيس بن المكشوح [قال] يخاطب عمرا في كلمة له طويلة :
|
ألا أبلغ أبا ثور رسولا |
|
فما بيني وبينك من وداد |
|
تمنى أن تلاقيك المنايا |
|
أبا ثور فهل لك في الجلاد |
|
فإن كنت الغداة تريد قرنا |
|
فأدن إذن سوادك من سوادي |
|
بخيل تلتقي منّا ومنكم |
|
وإلا فالأحاد إلى الأحاد |
فأجابه عمرو في كلمة له طويلة :
|
أريد حباءه ويريد قتلي |
|
عذيرك من خليلك من مراد |
|
ومن يشرب بماء الجوف يعذر |
|
على ما كان من حمق الفؤاد». |
(فرحة الأديب ١٦ / أ)
(١) ورد البيت للكميت عند سيبويه. وفي : اللسان (جذم) ١٤ / ٣٥٦ و (نعا) ٢٠ / ٢٠٨
(٢) ورد الشاهد في : النحاس ٤٢ / ب وتفسير عيون سيبويه ٢٤ / أوالأعلم ١ / ١٣٩ والإنصاف ٢ / ٢٧٩ والكوفي ٣٨ / أ.
(٣) ذكر ذلك في معرض مناقشته للشاهد السابق في الفقرة نفسها.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
