يلزم موضعا واحدا وهو يجري مجرى المصادر التي لا تتصرف نحو (سبحان) وما أشبهه.
ومعنى قوله (١) : عذيرك من خليلك من مراد : يخاطب نفسه ويقول : هات عذرك (٢) في صبرك على ما يفعله بك خليلك من مراد.
وسبب هذا الشعر أن عمرو بن معد يكرب غزا هو ورجل من مراد يقال له أبيّ ، فغنما ، فلما أرادا أن يقسما الغنيمة التمس من عمرو أن يعطيه مثل ما يأخذ (٣) ، وأبي عمرو أن يفعل ذاك ، فتوعده أبيّ ، وبلغ عمرا أنه يتوعده ، فقال هذا الشعر (٤).
__________________
(١) في المطبوع : قولك.
(٢) في المطبوع : (عؤيرك عذيرك) بدل (عذرك). وهو اضطراب مطبعي ..
(٣) في المطبوع : أن يأخذ مثل ما أخذ. والصواب اختياري بدليلين : أولهما ورود العبارة نفسها عند الغندجاني ١٦ / أ، وثانيهما قوله (التمس) مع وضوح المخطوط!
(*) عقب الغندجاني على ما ذكره ابن السيرافي حول مناسبة الأبيات بقوله :
«قال س : هذا موضع المثل :
|
فإنّ بهذا الغور غور تهامة |
|
هوى النفس لا بالجلس من مستوى نجد |
مراد الشاعر بهذا البيت ليس بأبيّ الذي ذكره ابن السيرافي ، وكيف يكون ذلك وأبيّ : هو أبيّ بن معاوية بن صبح من بني مسلية بن عامر بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد ، وليس هو من مراد ، فكيف يقول : من خليلك من مراد!
وإنما المراد بهذا البيت : قيس بن هبيرة بن عبد يغوث المرادي ، وهو ابن أخت عمرو بن معد يكرب. وهبيرة هو المكشوح. فأما أبيّ ـ وهو من بني مسلية ـ فهو الذي يقول فيه عمرو في كلمة أخرى :
|
تمنّاني ليلقاني أبيّ |
|
نعامة قفرة بغت المبيضا |
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
