__________________
«قال س : هذا موضع المثل :
|
والله للنّوم بجرعاء الحفر |
|
أهون من عكم الجلود بالسّحر |
لو اشتغل ابن السيرافي بالإعراب وقليل من اللغة ، ولم يعرض لمثل هذا الرجز ؛ الذي لم يعرف قائله ولا نظام أبياته ـ لكان أهون عليه ، وأقل لاجتذاب الطعن إليه. ونسق الأبيات على ما أثبتّه لك ههنا على ما أكتبناه أبو الندى رحمه الله ، وذكر أنها لأبي وجزة السعديّ :
|
١) ظلّت بذاك القهر من سوائها |
|
٢) بين أقيبين إلى رنقائها |
|
٣) فيما أقرّ العين من أكلائها |
|
٤) من عشب الأرض ومن ثمرائها |
|
٥)حتى إذا ما تمّ من أظمائها |
|
٦) وعتك البول على أنسائها |
|
٧) وحازها الأضعف من رعائها |
|
٨)حوز الكعاب الثّني من ردائها |
|
٩) تذكّرت تقتد برد مائها |
|
١٠) والقصب العاديّ من أطوائها |
|
١١) فبذّت العاجز من رعائها |
|
١٢) وصبّحت أشعث من إبلائها |
|
١٣) يبارك النّزع على ظمائها |
|
١٤) طلحا يبيت الليل في ذرائها |
|
١٥) كأنها إذ حضرت لمائها |
|
١٦) كتيبة فاءت إلى لوائها |
|
١٧) قد هزّها الأعداء من لقائها |
|
١٨) تكاد في الزّحم وفي اعتدائها |
|
١٩) تقطّر الجلعد من أثنائها |
|
٢٠) إذا عوى الصّيفيّ من غذائها |
|
٢١) ألجّ مثل الرعد من غنائها |
||
قال أبو الندى : تقتد قرية بالحجاز بينها وبين قلهى جبل يقال له أديمة ، وبأعلى هذا الوادي رياض تسمى الفلاج بالجيم معجمة ، جامعة للناس أيام الربيع ، وبها مساك كثير لماء السماء يكتفون به صيفهم وربيعهم إذا مطروا».
(فرحة الأديب ١٥ / ب وما بعدها)
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
