الشاهد (١) فيه أنها فصلت بين (أخوا) وبين (من) بقولها (في الحرب). والأصل : هما في الحرب أخوا من لا أخاله.
ترثي بذلك أخويها ، تعني أنهما يتعطفان في الحرب على من أرهقه الموت ، وغشيه أعداؤه ، ودعا ناصريه فلم يجدهم. تقول : هما يبذلان أنفسهما إذا استغيث بهما في الشدائد. والنّبوة : المحنة والبليّة تنزل بالإنسان. وقولها : وقد زعموا أني جزعت عليهما ، تريد أنهم زعموا أنها جزعت على فقدهما جزعا يقبح مثله ، فردّت عليهم وقالت : إنما قلت : يا بأباهما ، وليس هذا بقبيح.
__________________
|
٥) هما يلبسان المجد أحسن لبسة |
|
شحيحان ما اسطاعا عليه كلاهما |
|
٦) وقد زعموا أني جزعت عليهما |
|
وهل جزع أن قلت : وا بأباهما |
|
٧) وأهلي فداء العاصمين كليهما |
|
ولا عشت إن كان الفؤاد قلاهما |
|
٨) إذا هبطا الأرض المخوف بها الرّدى |
|
يسكّن من جأشيهما منصلاهما |
|
٩) ولا يلبث العرشان يستلّ منهما |
|
عظام الرواسي أن يميل غماهما |
(فرحة الأديب ٨ / ب وما بعدها)
هذه رواية الغندجاني للأبيات ، وقد أوردهما العينى ٣ / ٤٧٢ بترتيب مغاير ، وعددها عنده تسعة أيضا ، إلا أنه تفرد ببيتين لم يروهما الغندجاني ، وزاد عليه الغندجاني مقابل ذلك بالبيتين الأول والسابع.
واليك ما انفردت به رواية العيني على الترتيب عنده :
|
٤ ـ شهابان منا أوقدا ثم أخمدا |
|
أحبّ سنى للمدلجين سناهما |
|
٨ ـ لقد ساءني أن عنّست زوجتاهما |
|
وأن عرّيت بعد الوجى فرساهما |
(١) ورد الشاهد في : النحاس ١٥ / ب والسيرافي (خ) ١ / ٢٨٩ والأعلم ١ / ٩٢ وشرح الأبيات المشكلة ٦٦ والإنصاف ٢٢٦ والكوفي ١٢٤ / أوالعيني ٣ / ٤٧٢
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
