يريد أنهم يكرههم عدوهم ويخافهم. لا مطمعي ظالم : يريد أنهم لا يطمعون أحدا في ظلمهم ، يريد أن الناس قد عرفوا أنه من ظلمهم انتصفوا منه ، فليس يطمع أحد في ظلمهم. ولا ظلم : لا يظلمون أحدا ، وظلم : جمع ظلوم.
والشمّ : جمع أشمّ وهو الوارد الأرنبة ، مهاوين : جمع مهوان وهو الذي يهين الجزور وينحرها ، وأراد أبدان الجزر (١) فاكتفى بالواحدة ، ويروى : أبداء الجزور ، والبدء (٢) المفصل ، وقيل : كل مفصل بدء وبدى (٣). والمخاميص (٤) الذين ليسوا بعظام البطون ، والخور (٥) الضعاف ، والقزم : الصغار الذين فيهم دمامة ويقال قزم وقزم.
وقد أنشد البيت في الكتاب على أنه مرفوع الرويّ ، وقد ذكرت ما فيه.
__________________
قوله : «وقال ابن المستوفي كابن خلف : رواه سيبويه للكميت بن زيد ، ولم أره في ديوانه ، وأنشده ابن السيرافي لتميم بن أبيّ بن مقبل ولم أره فيما كتبه من شعره. والله أعلم».
(١) في الأصل والمطبوع (الجزور) وهو سهو.
(٢) في الصحاح (بدأ) ١ / ٣٥ والقاموس (بدأ) ١ / ٨ ـ البدء : النصيب من الجزور.
وعند الأعلم : أفضل أعضائها إذا فصلت ، ومنه قيل للسيد بدء لفضله.
(٣) انظر القاموس (بدا) ٤ / ٣٠٢
(٤) ومخاميص العشيات عند الأعلم : هم الذين يؤخرون العشاء تربصا على ضيف يطرق ، فبطونهم خميصة في عشياتهم لتأخيرهم الطعام. وهو أفضل.
(٥) فسر ابن السيرافي (الخور) وهي رواية سيبويه ، وروايته (ميل) جمع أميل وهو الضعيف الذي لا يثبت على السرج.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
