|
عاد الأذلّة في دار وكان بها |
|
هرت الشّقاشق ظلّامون للجزر |
|
(يا عين بكّي حنيفا رأس حيّهم |
|
الكاسرين القنا في عورة الدّبر) (١) |
الشاهد (٢) فيه أنه نصب (القنا) ب (الكاسرين).
والأذلة : جمع ذليل ، والهرت : قيل هو جمع هريت ، والهريت : الواسع الشدق ، وقيل : هو جمع أهرت وهو في معنى هريت (٣). والشقاشق : جمع شقشقة ، والشقشقة التي يخرجها الفحل من فمه إذا هدر. شبّه الرجال الخطباء إذا تكلموا بالفحول من الإبل إذا هدرت ، والشقاشق إنما تكون لفحولة الإبل ، وجعلها للرجال على طريق التشبيه.
ظلامون للجزر : ينحرونها من غير علة بها ، وينحرونها من أجل أضيافهم. وحنيف (٤) حي من بني العجلان ، ورأس الحي : ساداتهم ، وأراد أن حنيفا رأس بني
__________________
(١) ديوان ابن مقبل ص ٨١ من قصيدة قالها وقد لحظ من بعضهن نفورا من شيخوخته ، مطلعها :
|
يا حرّ أمسيت شيخا قد وهى بصري |
|
والستاث ما دون يوم الوعد من عمري |
وروي الأول للشاعر في : اللسان (دور) ٥ / ٣٨٦ و (ظلم) ١٥ / ٢٦٩ وعجز الثاني في (دبر) ٥ / ٣٥٣
(٢) ورد الشاهد في : الأعلم ١ / ٩٤ والكوفي ١١٩ / ب.
وقال الأعلم : الشاهد فيه إثبات النون مع الألف واللام في (الكاسرين) وإن لم يثبت معها التنوين ، ونصب ما بعدها. وقال الكوفي : يجوز في (الكاسرين) الجر على الوصف ، والنصب على المدح.
(٣) أهرت وهريت كلاهما صواب. انظر الصحاح (هرت) ١ / ٢٧٠
(*) قال الغندجاني معقبا على تفسير ابن السيرافي لهذه اللفظة :
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
