قوله ياريها : يريد ياريّ الإبل ، وهذا يقولونه إذا وثقوا بالري ، كأنه إذا عرفوا أن الساقي جلد يقوى على الاستقاء لها وإروائها قالوا : ياريّها ، فنادوه كأنه حاضر ، وهو على طريق التعجب من كثرة استقائه وصبره حتى تروى الإبل.
و (أسلم) اسم الرجل الذي يرعاها ويستقي لها ، والشيظم : الطويل ، والمقوّم : الذي ليس فيه انحناء ، عبل المشاش : غليظ العظام ، والأهضم : الضامر البطن ، وهو عبد قوم كرام ولم يكن مكرما ، لأنه يرعى ويقوم بمصلحة الإبل.
تحسب في الأذنين منه صمما : يعني أنه إذا كلمته لم يجب في أول ما يكلّم ؛ لأنه مقبل على شأنه في مصلحة الإبل ، مشغول القلب به ، فهو لا يسمع حتى يكرّر عليه القول. وأراد أنّ وطأه شديد ، إذا وطىء على أفعى أو حية قتلها ، فهي إذا أحسّت بوطئه تنحّت عن طريقه.
والشجاع : ضرب من الحيات ، والشجاع الشجعم ، وذات قرنين : الأفعى القرناء ، و [هو](١) ضرب من الأفعى يكون له قرن من جلده ، زعموا. وليس كالقرون التي تكون لذوات الظلف ، والزّحوف من الأفاعي : التي إذا مشت كأنها ترجف (٢) ، والعرزم الكبيرة.
[النصب على الدعاء باضمار فعل]
٩٧ ـ قال سيبويه (١ / ١٥٩) : «ويدلّك على أنه يريد بها الداهية» ـ يريد أنه يدلك أن قول القائل (فاهالفيك) أن الضمير المؤنث يريد به الداهية ، ـ يريد أنه يدلك أن قول القائل (فاهالفيك) أن الضمير المؤنث يريد به الداهية ،
__________________
والأشموني ٢ / ٣٩٩ وقال الأشموني : «نصب (الأفعوان) وهو بدل من (الحيات) وهو مرفوع لفظا ، لأن كل شيئين تسالما فهما فاعلان مفعولان». أي نصب على المعنى ، ويصح النصب بإضمار فعل (أعني) وهو أجود في المعنى مع القصد في التأويل.
(١) زيادة يقتضيها السياق ليست في المطبوع.
(٢) في المطبوع : تزحف.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
