|
(دار لمروة إذ أهلي وأهلهم |
|
بالكامسيّة نرعى اللهو والغزلا) (١) |
الشاهد (٢) فيه أنه رفع (دار) ، والذي قبله : (هل تعرف اليوم رسم الدار) فلم يجعله بدلا مما قبله ، واستأنف الكلام به فقال (دار) رفع ، وجعله خبر ابتداء محذوف. كأنه قال : هو دار لمروة. والكامسية (٣) مكان بعينه (٤).
ويروى (بالكامسيات) والطلل : ما شخص من آثار الدار ، والخلل : جلود تنقش وتلبس جفون السيوف ، وربما أذهبت (٥).
يشبهون آثار الديار بالخلل التي تكون على جفون السيوف ، لأجل النقوش التي فيها والخطوط ، وواحدة الخلل خلّة. والأسحم : الأسود ، وأراد كل سحاب أسحم ، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه ، والرجّاف : السحاب الذي يضطرب ، والزجل : الصوت ، يعني أنه سحاب فيه رعد. والعزالي : جمع عزلاء وهي المزادة ، و (واه) غير مشدود. شبّه ما يجيء من قطر المطر بمنزلة ما يخرج من فم المزادة ، وانهلّ : انصب ، ووبل : جاء وابله ، والوابل : المطر الذي يجيء بشدة. نرعى اللهو : نقبل على الاشتغال باللهو والغزل ؛ كما تقبل الماشية على المرعى.
__________________
(١) ذكر سيبويه البيتين الأول والرابع ونسبهما إلى عمر بن أبي ربيعة ، وألحقهما محقق ديوانه بالشعر المنسوب إليه ، وهما فيه بلا ثالث. وجاء في عجز الرابع (بالكانسية) ، وأغلب الظن أن محقق الديوان استند في إلحاقهما إلى قول سيبويه لا غير ..
ووردت الأبيات الأربعة عند الكوفي ١٠٥ / أمنسوبة إلى عويج بن حزام الطائي.
(٢) ورد الشاهد في : النحاس ٤٣ / ب والأعلم ١ / ١٤٢ والكوفي ٣٨ / ب و ١٠٥ / أ.
وذكر الأعلم أنه رفع (دار) على الاستئناف لما تقدمه من ذكر يدل عليها ، ولو نصب على : (أعني أو أذكر) لكان حسنا.
(٣) في رواية سيبويه (بالكانسية) وفي اللسان (كوس) ٨ / ٨٣ : الكناسة والكانسية موضعان. وأنشد البيت. انظر الجبال والأمكنة ص ١٩٤
(٤) في المطبوع : مكان بعيد.
(٥) أي حلّيت بالذهب.
![شرح أبيات سيبويه [ ج ١ ] شرح أبيات سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2243_sharh-abyat-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
